السيد مرتضى العسكري

34

خمسون و مائة صحابي مختلق

منكري وجود اللّه والنبوّات والكتب المنزلة ، والقائلين بقدم العالم ، وإنكار الحياة الآخرة وما فيها ، ثمّ أطلق على كلِّ منكر لأصل من أصول العقيدة أو على كلِّ رأي يؤدِّي إلى ذلك ، وانتهى الامر أخيراً إلى أن يطلق على كلِّ من يكون مذهبه مخالفاً لمذهب أهل السنة ، ثمّ أطلق على كلّ من يحيا حياة المجون من الشعراء والكتاب ومن شاكلهم ( 13 ) . « 1 » 2 - الزندقة والزنادقة في مصادر رسمية : لعلَّ أقدم نص رسمي إسلامي في تعريف الزندقة هي وصية الخليفة المهدي لابنه موسى ولي عهده من بعده حين قال له - وقد قدم إليه زنديق فاستتابه فأبى أن يتوب ، فضرب عنقه وأمر بصلبه . ( ( يا بني ! ان صار لك هذا الامر - يعني الخلافة - فتجرَّد لهذه العصابة - يعني أصحاب ماني - فإنها فرقة تدعو الناس إلى ظاهر حسن كاجتناب الفواحش والزهد في الدنيا والعمل للآخرة ، ثمّ تخرجها إلى تحريم اللحم ومس الماء الطهور ، وترك قتل الهوام تحرجاً وتحوباً ، ثمّ تخرجها من هذه إلى عبادة اثنين : أحدهما النور ، والاخر الظلمة ، ثمّ تبيح بعد هذا نكاح الأخوات والبنات ، والاغتسال بالبول ، وسرقة الأطفال من الطرق ، لتنقذهم من ضلال الظلمة إلى هداية النور . فارفع فيها الخشب ، وجرِّد فيها السيف ، وتقرب بأمرها إلى اللّه لا شريك له ، فاني رأيت جدك العباس في المنام قلدني

--> ( 1 ) . في دائرة المعارف الاسلامية - أيضا - آراء أخرى في سبب التسمية لم نرها صحيحة مثل القول . بأن الزندقة معربة عن ( زندكر ) أو ( زنده كر ) أي القائل ببقاء الدهر أو عن ( زنده كرد ) أي عمل الحياة أو عن ( زن دين ) أي دين المرأة أو ( زنديك ) أي العاملين بكتاب زند لمزدك الذي انشق على ماني .