السيد مرتضى العسكري
315
خمسون و مائة صحابي مختلق
ونحن أزلنا الهرمزان وجنده * إلى كورٍ فيها قرى وصائل ) ) « 1 » إنتهى . وهذه تتمة لرواية سيف ، فقد وضع على لسان غالب التميمي هذا الشعر ليخلِّد فخر فتح البقعتين لتميم ، والطبري عندما أخرج رواية سيف لم يخرج شعره جريا على عادته في حذف الاشعار من الروايات إلّا ما شذ عن ذلك . وروى الطبري عن سيف أنّ عتبةَ بن غزوان ولّى سلمى بن القين على مسلحة مناذر ، وجعل أمرها إلى غالب ، وحرملة على نهر تيري ، وجعل أمرها إلى كليب ، ثمّ ذكر أنّ طوائف من بني العم هاجروا إلى البصرة وتتابعوا إليها ، فوفَّد عتبة أمير البصرة منهم وفدا إلى الخليفة عمر ، وكان فيهم سلمى وحرملة بعد أن أمرهما أنّ يستخلفا على عملها ، وقال : إنَّهما كانا من الصحابة ، وقال : إنّهم كلّموا الخليفة في شأن قومهم ، فأقطعهم ما كان لآل كسرى من قطائع . ثمّ ذكر بعد ذلك أنَّ الهرمزان كفر ومنع ما قبله واستعان بالأكراد ، فأخبر حرملة وسلمى عتبةَ ، وعتبةُ أخبر بذلك عمرَ ، فأمدّهم عمر بحرقوص بن زهير السعدي ، قال : وكانت له صحبة من رسول اللّه وأمّره على القتال وعلى ما غلب عليه ، فسار حرقوص وحرملة وسلمى وغالب وكليب حتّى التقوا مع الهرمزان بسوق الأهواز ، فاقتتلوا ممّا يلي سوق الأهواز ، ونزل بها ، واتسعت له بلادها إلى تستر ، ووضع الجزية ، وكتب بالفتح والأخماس إلى عمر ، ووفَّد وفدا بذلك ، وقال الأسود بن سريع في ذلك وكانت له صحبة : لَعَمركْ ما أضاعَ بنو أبينا * وَلكن حافَظوا فيمنْ يطيعُ
--> ( 1 ) . ووصائل .