السيد مرتضى العسكري

316

خمسون و مائة صحابي مختلق

أطاعوا رَبَّهم وَعَصاهُ قومٌ * أضاعوا أمرَهُ فيمَنْ يُضيعُ مجوسٌ لا يُنِهنِهُها كتابٌ * فَلاقَوا كُبَّةً فيها قُبُوعُ وولّى الهُرمُزانُ على جَوادٍ * سَريعِ الشِّدِّ يَثُفِنُه الجميعُ وخَلّى سُرّةَ الاهوازِ كَرْها * غداة الجسرِ إذ نَجَمَ الربيعُ « 1 » وقال حرقوص : غَلَبنا الهُرمُزانَ على بلادٍ * لها في كلِّ ناحيةٍ ذَخائِرْ سَواء بَرُّهمْ والبَحْرُ فيها * إذا صارت نَواجبُها بَواكِرْ لها بَحْرٌ يَعِجُّ بجانِبَيه * جَعافِرُ لا يزالُ لها زَواخِرْ « 2 » ومن حديث سيف هذا ، استخرجوا ترجمة لحرقوص بن زهير في عداد الصحابة ، فقال ابن الأثير : ( ( ذكره الطبري فقال : إنَّ الهرمزان الفارسي صاحب خوزستان ، كفر ومنع ما قبله واستعان بالأكراد ، فكثف جمعه ، فكتب سلمى ومن معه إلى عتبة - إلى قوله - وكانت له صحبة من رسول اللّه ( ص ) . . . ) ) الحديث . وتبع ابنَ الأثير كلُّ مِن الذَّهبي في التجريد ، وابن حجر في الإصابة . وروي الطبري عن سيف في فتح ( ( رامهرمز ) ) و ( ( تستر ) ) : ( أنّ يزدجرد أثار أهل فارس أسفا على ما خرج من مُلكهم ، فتحركوا وتكاتبوا هم وأهل الأهواز على النصرة ، فكتب سلمى وحرملة إلى الخليفة وإلى المسلمين بالبصرة ، فأمر الخليفة سعدَ بن أبي وقاص أميرَ الكوفة بإرسال جندٍ كثيفٍ إليهم بقيادة النعمان ، فسار النعمان حتّى جاز سوقَ الأهواز وخلّف حرقوصا وسلمى

--> ( 1 ) . الكبة : الجماعة من الخيل ، والحملة في الحرب ، ويثفنه : يضربه . يدفعه . ( 2 ) . النواجب : لباب الشيء وخالصه ، والبواكر جمع الباكورة : أول الفاكهة وأول كل شيء . والجعافر : الأنهار .