السيد مرتضى العسكري

239

خمسون و مائة صحابي مختلق

في غيرها شيء من ذلك ، ومن ملاحظة هذه الاشعار يظهر أن سيفاً نفَّس عن كربة كان يجدها في نفسه ، وبذلك كشف عن عقدة نفسية دفعت به إلى كلّ هذا الاختلاق ، إسمعه يقول . قد علم الناس بأننا إذا خاف العشائر نحل بالسهل ، نجوب بلاد الأرض غير أذلة - من العراق إلى الشام : ويقول : أقمنا على اليرموك حتّى تجمعت جلائب الروم ، وقتلناهم حتّى شفينا نفوسنا ، نعاورهم قتلًا بكل مهند . ويقول : ألم تعلمي بأنا على اليرموك نزري كتائب هرقل ، و ( قد يلتبس عليك الامر فلا تعرف فاعل هذه الأفاعيل وتظن أنها الجيوش الاسلامية بما فيها الأنصار ) لا . إنه أوضح الامر وقال : وإنّ بني عمرو - بطن من قبائل تميم ومنهم سيف - مطاعين في الوغى مطاعيم في اللاواء ، أنصبة الجهر ، وكم في بني عمرو من سيّد ذي توسع ، حمّال أعباء ، وذي نائل فهر ، ومن ماجد لا يدركه الناس إذا عُدَّت الأحساب كالجبل الشرِّ ، وكم اغرنا - نحن بني عمرو غارة بعد غارة . ويوماً ويوماً قد كشفنا أهاوله ، نحن بني عمرو - كفينا الناس يوم اليرموك لما تضايقت بمن حل فيها من الروم ، وأخيراً يختم بالدعاء لبني قومه ويقول : فلا يَعْدِمَنْ منّا هرقلًا كتائباً ، إذا رامها رام الذي لا يستطيع محاولته . حصيلة الحديث : أشعار تُثبت بطولات تميم وان كان لهم القدح المعلّى في الحروب ، وتثبت شاعرية البطل التميمي الأسطوري أبي مفزر .