السيد مرتضى العسكري
240
خمسون و مائة صحابي مختلق
في العراق وإيران : روى الطبري ، عن سيف في حوادث سنة 14 ه : أن الخليفة عمر أقطع ( ( أبا مفزر ) ) دار الفيل في من أقطع من أهل البلاء بعد القادسية . وروى - عن سيف ، في حوادث سنة 16 ه - : خبر فتح ( ( بهرسير ) ) « 1 » وقال ما ملخصه : إن المسلمين نزلوا على بهرسير وهي المدينة القريبة من مدائن كسرى ، وفيها الملك ، وعليها خنادقها وحرسها ، فنصبوا عليها عشرين منجنيقاً ، واشتد الحصار بهم حتّى أكلوا السنانير والكلاب ، وروى سيف بعد هذا عن أنس بن الحليس « 2 » أنه قال : بينا نحن محاصرو بهرسير ، أشرف علينا رسول من قبل الملك فقال : إن الملك يقول لكم : هل لكم إلى المصالحة على أن لنا ما يلينا من دجلة وجبلنا ، ولكم ما يليكم من دجلة إلى جبلكم ؟ ! أما شبعتم لا أشبع اللّه بطونكم ! فبدر الناس أبو مفزر الأسود بن قطبة ، وقد أنطقه اللّه بما لا يدري ما هو ! ولا من معه ! فرجع الرجل ، فقطعوا دجلة إلى المدائن الشرقية ، فقال المسلمون لأبي مفزر : ما قلت له ؟ فواللّه إنهم لهرّاب ، فقال : والذي بعث محمداً بالحق ما أدري ما هو إلّا أن عَليّ سكينة ، وأنا أرجو أن أكون قد أُنطقتُ بالَّذي هوخير . وسأله سعد والناس عما قاله ، فلم يعلم ، فأمر سعد الناس فنهدوا لهم ، فما ظهر على المدينة ولاخرج إلّا رجل واحد ينادي بالأمان ! فأمنوه ، فقال لهم : ما بقي بالمدينة من يمنعكم فدخلوا ، فما وجدوا فيها أحداً إلّا أسارى أسروهم ! فسألوهم وسألوا ذلك الرجل لايّ شيء هربوا ، فقالوا : بعث الملك إليكم يعرض عليكم الصلح ، فأجبتموه بأنه
--> ( 1 ) . في تاريخ ابن كثير ( ( نهر شير ) ) و ( ( أبو مقرن ) ) تصحيف وفي تاريخ ابن الأثير بهرشير وأبو مقرن كذلك تصحيف والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) . يأتي ذكره في مناقشة سند الحديث .