السيد مرتضى العسكري

233

خمسون و مائة صحابي مختلق

في الثني والزميل : ذكر الطبري خبرهما عن سيف في حوادث سنة 12 ه وقال : ( نزل ربيعة بن بجير التغلبي الثني والبشر ، وهي الزميل وكان فيها الهذيل ، ولما انتهى خالد من حرب المصيخ توجّه إلى الزميل والثني معه وهما اليوم شرقي الرصافة ، فبدأ بالثني ، واجتمع هو وأصحابه فبيَّتَهم من ثلاثة أوجه وجردوا فيهم السيوف فلم يفلت من ذلك الجيش مخبر ، وبعث بالخمس إلى أبى بكر . وقال : نجا الهذيل وأَوى إلى الزميل - وهي البشر عند سيف - إلى عتاب بن فلان وهو بالبشر في عسكر ضخم ، فبيَّتَهم خالد مثل بياته على الثني غارة شعواء من ثلاثة أوجه ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، لم يقتلوا قبلها مثلها وأصابوا منهم ماشاؤوا . انتهت رواية الطبري عن سيف ومنه أخذ من جاء بعده . اعتمد الحموي على هذه الرواية في ترجمة ( ( الثني ) ) وقال : الثَنِيّ بالفتح ، ثمّ الكسر ، ثمّ ياء مشددة ، علم لموضع بالجزيرة قرب شرقي الرصافة ، تجمعت فيه بنو تغلب ، وبنو بجير لحرب خالد ، فأوقع بهم بالثَنِيّ ، وقتلهم كلَّ قتلة في سنة 12 ، في أيام أبي بكر الصديق ، فقال ( أبو مفزر ) : « 1 » طرقنا بالثنيّ بني بجير * بياتاً قبل تصدية الديوك فلم نترك بها إرّماً وعُجما * مع النصرَ المؤزّر بالسهوك « 2 » وقال أيضاً : لعمرُ أبي بجير حيث صاروا * ومَنْ آواهُمُ يوم الثنيّ

--> ( 1 ) . أبو مقرر كما جاء في ترجمة الثني والزميل من معجم البلدان مصحف والصواب أبو مفزر كما ضبطه صاحب الإصابة في ترجمته . ( 2 ) . ارما : أحدا ، والعجم يريد جمع الأعجم وهو الحيوان ، والسهوك الريح القاصفة .