السيد مرتضى العسكري
232
خمسون و مائة صحابي مختلق
خبره مع خالد في العراق : قال رواة سيف في ترجمة الأسود : ( ( وكان مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر ( رض ) في فتوحه ) ) ووجدنا من ذلك ما يلي : روى الطبري عن سيف في ( ( خبر امغيشيا ) ) من حوادث سنة 12 ه : أنَّ خالد ابن الوليد سار بعد وقعة أُلّيس إلى ( امغيشيا ) فجلا أهلها ، وهربوا وتفرقوا في السواد وأعجلهم عما فيها ، فأمر خالد بهدم امغيشيا وكلّ شيء كان في حيزها ، وكانت مصراً كالحيرة ، وكان ( ( فرات باذقلى ) ) ينتهي إليها ، وكانت أُلّيس من مسالحها ، فأصابوا فيها مالم يصيبوا مثله قط ، بلغ سهم الفارس ألفاً وخمسمائة سوى النفل الذي نفله أهل البلاء ، وقال أبو بكر حين بلغه ذلك : ( ( يا معشر قريش ! عدا أسدكم على الأسد فغلبه على خراذيله - أطائب لحمه - أعجزت النساء أن يلدن مثل خالد ) ) . ذكر الحموي بترجمة امغيشيا خلاصة ما ذكره الطبري إلى قوله : فأصاب المسلمون فيها مالم يصيبوا مثله قط ، ثمّ قال : فقال أبو مفزر الأسود بن قطبة : لقينا يومَ أُلّيسٍ وأمغي * ويومَ المَقْرِ اسادَ النّهارِ فلم أرَ مثلها فضلاتِ حربٍ * أشدَّ على الجحاجحة الكبارِ قتلنا منهم سبعين ألفاً * بقيّةُ حزبهم نخبُ الاسارِ سوى من ليس يحصى من قتيل * ومن قد غالَ جَولان الغُبارِ « 1 » إنتهى . أراد بأمغي : يوم امغيشيا هذا . وبالمقر : يوما ذكره سيف بعد امغيشيا وسبق لنا ذكره في ترجمة عاصم .
--> ( 1 ) . بقية حزبهم نخب الاسئار - كذا في ط . أوروبا وفي ط . دار صادر بيروت ( ( بقية حربهم نحب الاسئار ) ) والأول أنسب . جولان الغبار : ماتثيره الريح من التراب والحصا .