السيد مرتضى العسكري
192
خمسون و مائة صحابي مختلق
انوشجان أحد قواد الفرس هناك . وروى في حديث يوم ( ( المقر ) ) و ( ( فم فرات باذقلى ) ) وفتح الحيرة ، وقال : سار خالد نحو الحيرة وحمل الرجال والأثقال في السفن ، فأمر مرزبان الحيرة ابنه فقطع الماء عن السفن ، فسار خالد نحو ابنه ، فقتل جمعا منهم ب ( ( المقر ) ) وقتل ابن المرزبان على ( ( فرات باذقلى ) ) ففر المرزبان من خالد ، وجاء خالد إلى الحيرة وفتح قصورها ، وبعد فتح الحيرة عين عاصم بن عمرو على مسحلة كربلاء ، هذه خلاصة ممّا رواه الطبري وابن كثير عن سيف . وقال الحموي في ترجمة ( ( مقر ) ) : موضع قرب فرات باذقلى من ناحية البر من جهة الحيرة ، كانت بها وقعة للمسلمين وأميرهم خالد بن الوليد في أيام أبي بكر ( رض ) ، فقال عاصم بن عمرو : أَلمْ تَرَنا غداة المقر فِئنا * بأنهار وساكنها جهارا قتلناهم بها ثمّ انْكَفَأنا * إلى فم الفراتِ بما استجارا لَقينا من بني الأحرار فيها * فوارس مّا يريدون الفرارا « 1 » وقال في ترجمة الحيرة : مدينة كانت على ثلاثة أميال من النجف - إلى قوله - وقد يقال لها : ( ( الحيرة الروحاء ) ) . قال عاصم بن عمرو : صبحنا الحيرة الروحاء خيلا * ورجلا فوق أثباجِ الرّكابِ حصرنا في نواحيها قصورا * مشرفةً كأضراسِ الكلاب « 2 »
--> ( 1 ) . بنو الأحرار : الفرس . ( 2 ) . في ط دار صادر ( ( حضرنا ) ) مصحفة وفي الأوروبية ( ( حصرنا ) ) . و ( الاثباج ) ) جمع الثبج . ومن الجائز أنّ سيفا اقتبس هذا البيت من قول الشاعر : ( ( صبحنا بالكتائب جمع بكر ) ) وراجع كتاب ( شعر الفتوح ) ص 296 . وفي فتوح البلدان للبلاذري ط . دار النشر للجامعيين سنة 1377 ه ص 349 .