السيد مرتضى العسكري
193
خمسون و مائة صحابي مختلق
هذا مّا ذكره سيف ، أمّا غير سيف فلم نجد عندهم ذكر أمر ( ( المقر ) ) و ( ( فرات باذقلى ) ) وفي أمر قتال مرزبان الحيرة قال البلاذري - كما ذكرناه بترجمة القعقاع - : إنّ المثنى واقع مرزبان المذار في عصر أبي بكر فهزمه ، وفي عصر عمر : أتى إليها عتبة بن غزوان ، فخرج إليه مرزبان المذار فقاتله ، فهزمه اللّه وغرق عامة من معه ، وضرب عنق المرزبان . مناقشة السند : في سند الحديث : المهلب الأسدي وعبد الرحمن بن سياه الأحمري وزياد بن سرجس الأحمري ممن عرفناهم في ترجمة القعقاع من مختلقات سيف من الرواة . وأبو عثمان وهما اثنان في حديث سيف أحدهما يزيد بن أسيد من مختلقاته من الرواة والاخر أبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي وليس لنا أن نحمله وزر ما أسند إليه سيف إن كان سيف قصده في سند الرواية ، ولا نعلم من عناه هنا ! نتيجة المقارنة : خالف سيف غيره فيّما ذكر من أمر ( ( المذار ) ) وتفرّد بذكر أمر ( ( المقر ) ) و ( ( فرات باذقلى ) ) والطبري أخرج أحاديث سيف في أمرها ، وحذف منها رجز عاصم ، واستخرج الحموي من أحاديث سيف ترجمة ( ( المقر ) ) واستفاد منها قوله بترجمة الحيرة : ( ( وقد يقال لها الحيرة الروحاء ، قال عاصم بن عمرو : صبحنا الحيرة الروحاء . . . ) ) ونرى أنّ ضرورة الشعر أدّت بسيف انّ يقول ( ( الحيرة الروحاء ) ) وليس هذا اسما آخر للحيرة كما فهمه الحموي . . .