السيد مرتضى العسكري
173
خمسون و مائة صحابي مختلق
وتفرَّد بذكر مجلس شورى السبئية ، وأنَّ ( ابن سبأ ) اليماني جمع شياطينه في الليل وائتمروا فيّما يعملون ، وفند الشيخ السبائي ( عبداللّه بن السوداء ) رأيهم فردا فردا ، ثمّ أشار عليهم بالرأي والصواب أنّ يندسوا بين الجيشين ويثيروا الحرب في الغلس دون علم غيرهم ، وينفضّ المؤتمر على هذا ، وجعل سيف من هذا المؤتمر نظيرا لمؤتمر كفار قريش في دار الندوة ، وتفنيد الشيخ النجدي - الشيطان - رأي المؤتمرين في قتل الرسول فردا فردا وأشار عليهم بالرأي المقبول ، غير أنّ المؤتمرين هناك لم ينجحوا ولم ينجح الشيخ النجدي ، ونجح المؤتمرون هنا ونجح الشيخ السبائي ، ووقعت الحرب بإثارة منهم دون علم الإمام وأم المؤمنين وطلحة والزبير ، فعلى هذا السبائي اليماني تقع أوزار هذه الحرب وأوضارها ، وليذهب قحطان بعارها وشنارها أبد الدهر ! ! ! هكذا يروي سيف ، بينما نجد الامام يرسل الفتى يدعوهم إلى القرآن فيمثلون به ويقتلونه وهو يحمل القرآن ، وما ذكر عن نكوص الأشتر عن الحرب ، فذلك مالا يحتاج إلى تفنيده . وذكر أنّ القعقاع هو الذي أنهى الحرب حين أمر بعقر الجمل ، بينما الامام هو الذي أمر بذلك ، وذكر أنّ القعقاع أصدر العفو عنهم وقال لهم : أنتم آمنون ، بينما ذلك قول الإمام كما ينبغي أن يكون ، فانّه هو الأمير ، وذكر في بعض رواياته أنّ القعقاع وآخر معه حملا الهودج ونحَّياه ، بينما الامام أمر أخاها محمدا بذلك ، ثمّ ذكر عن الامام وأم المؤمنين أقوالا تخالف مّا ذكره غيره . حصيلة الحديث : لم يذكر في أحاديث سيف لاحد الاثَر المحمود في إخماد الفتن كبطل