السيد مرتضى العسكري
174
خمسون و مائة صحابي مختلق
الأسطورة القعقاع ، فإنّه هو الذي منع السبئيين من التجمُّع في مسجد الكوفة ، وأطفأ النائرة بينهم وبين خليفة الوالي في يومه ، وهو الذي ذهب على رأس جيش لنجدة الخليفة المحصور ، فبلغه نبأ قتله في الطريق ورجع ، وهو الذي حكم في مّا اختلف فيه أهل الكوفة والوالي وكان قوله الفصل ، ونفَّر أهل الكوفة للالتحاق بالامام فأطيع ، وهو الذي اعتمد عليه الامام ليقوم بدور الاصلاح ، فوفق ، وانتهى أمر الأمة إلى الصلاح لولا فتنة السبائي اليماني ! وهو الذي أنهى الحرب لمّا أمر بعقر الجمل ، وهو الذي أصدر العفو وآمن أصحاب الجمل وقال لهم : أنتم آمنون ، وهو الذي حمل هودج أم المؤمنين ، هذه المفاخر جميعها تعود إلى تميم ، وبطلها القعقاع ، وجميع التفن مصدرها السبئية اليمانية ! ! ! الخاتمة : إلى هنا ينتهي مّا وصل إلينا من سيف فيّما اختلق من بطولات وشعر ومواقف لبطل تميم الأسطوري القعقاع بن عمرو ، ولم نجد له ذكرا بعد ذلك غير مّا روى الطبري عن سيف في ذكره شدة القتال يوم الجمل أنّ القعقاع قال : ( مّا رأيت شيئا أشبه بشيء من قتال القلب يوم الجمل بصفين ، لقد رأيتنا ندافعهم بأسنّتنا ، وتتكئ على أزجتنا ، وهم مثل ذلك ، حتّى لو أنّ الرجال مشت عليها لاستقلت بهم ) . إذن فإنّ سيفا يلّوِح أنّ البطل قعقاعا أدرك حرب صفين إذ شبَّه بها حرب الجمل ، وأكثر من هذا لم نجد لسيف حديثا يذكر فيه مواقف لبطله الأسطوري بصفين وغير صفين . ويذكر عن نهاية أيامه مّا رواه الطبري في ذكر حوادث سنة 11 ه ، حيث