السيد مرتضى العسكري
171
خمسون و مائة صحابي مختلق
واستحرَّ القتلى في بني ضبة ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وخلص علي في جماعة من النخع وهمدان إلى الجمل ، وقال لرجل من النخع اسمه بجير : دونك الجمل يا بجير ! فضرب عجز الجمل فوقع لجنبه ، وضرب بجرَّانه الأرض وعجّ عجيجا لم يسمع بأشدّ منه ، فما هو إلّا أنّ صرع الجمل حتّى فرّت الرجال كما يطير الجراد في الريح الشديدة الهبوب ، فنادى علي : اقطعوا أنساع الهودج ، واحتُمِلت عائشةُ بهودجها . . . الحديث . العفو العام ثمّ نادى منادي عليّ ( ( ألّا يجهز على جريح ، ولا يتبع مولٍّ ، ولا يطعن في وجه مدبر ، ومن ألقى السلاح فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ثمّ آمن الأسود والأحمر ) ) . . . الحديث ( 83 ) . روي الطبري ( 84 ) وقال : ( ( واحتمل محمد بن أبي بكر عائشة ، فضرب عليها فسطاطا ، فوقف علي عليها فقال لها : استفززت الناس وقد فزُّوا ، فألَّبت بينهم حتّى قتل بعضهم بعضا . . . في كلام كثير ) ) ، ولم يذكر الطبري الكلام الكثير . وفي مروج الذهب قال لها : رسول اللّه أمرك بهذا ؟ ! ألم يأمرك أنّ تقرّي في بيتك ؟ واللّه مّا أنصفك الذين صانوا عقائلهم وأبرزوك ! في الطبري : فقالت عائشة : يا ابن أبي طالب ملكت فاسجح ، نِعمَ مّا أبليت قومك اليوم ! وروي الطبري أنّ عمّار بن ياسر قال لها حين فرغ القوم : يا أم المؤمنين مّا أبعد هذا المسير من العهد الذي عهد إليك ! قالت : أبو اليقظان ! قال : نعم ، قالت : واللّه إنك - مّا علمت - قوَّال بالحق ، قال ( ( الحمد للّه الذي قضى