السيد مرتضى العسكري
170
خمسون و مائة صحابي مختلق
بعمامة ، وتقلد ذا الفقار ودفع إلى ابنه محمد راية رسول اللّه ( ص ) السوداء وتسمّى بالعقاب ، وقال لحسن وحسين عليهما السلام : إنّما الراية لاخيكما وتركتكما لمكانكما من رسول اللّه ( ص ) . قال أبو مخنف : وطاف علي على أصحابه وهو يقرأ : ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنّة ولمّا يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا . . . ) « 1 » الآية . ثمّ قال : أفرغ اللّه علينا وعليكم الصبر ، وأعزَّ لنا ولكم النصر ، وكان لنا ولكم ظهيرا في كلّ أمر . نكتفي بهذا المقدار من إيراد النصوص لبيان كيفية وقوع الحرب ، ونعرض عن ذكر بقية وقائع الحرب من مقابلة علي والزبير وانصراف الزبير ، ومن قتل مروان لطلحة إلى غيرها ، ونذكر كيفية انتهاء الحرب ليتسنى لنا مقارنة رواية سيف بغيرها من الروايات . قال أبو مخنف ( 82 ) : لمّا فني الناس على خطام الجمل ، وقطعت الأيدي ، وسالت النفوس ، قال علي : ادعوا لي الأشتر وعمارا ، فجاءا ، فقال : إذهبا فاعقرا هذا الجمل ، فإنّ الحرب لا يبوخ ضرامها ما دام حيّا ، انّهم اتخذوه قبلة . قال الطبري : ونادى علي : أنِ اعقروا الجمل ، فانّه إن عقر تفرقوا . وفي رواية أخرى لأبي مخنف : فلمّا رأى علي أنّ الموت عند الجمل ، وأنّه ما دام قائما فالحرب لا تطفأ ، وضع سيفه على عاتقه ، وعطف نحوه ، وأمر أصحابه بذلك ، ومشى نحوه ، والخطام مع بني ضبة ، فاقتتلوا قتالا شديدا ،
--> ( 1 ) . سورة البقرة / 214 .