السيد مرتضى العسكري

169

خمسون و مائة صحابي مختلق

وقال أبو مخنف : الراثية كانت أم ذريح العبدية . وقال ابن أعثم : إنّ الفتى كان من مجاشع ، وتقدم أحد خدم عائشة ، فضربه بالسيف وقطع يده . قال المسعودي : قام عمار بن ياسر بين الصفين وقال : ( ( أيها الناس ، مّا أنصفتم نبيكم حيث كففتم عتقاء تلك الخدور ، وأبرزتم عقيلته للسيوف ) ) وعائشة على جمل في هودج من دفوف الخشب وقد ألبسوه المسوح وجلود البقر ، وجعلوا دونه اللبود ، قد غشي على ذلك بالدروع ، فدنا عمار من موضعها فنادى : إلى ماذا تدعينني ؟ قالت : إلى الطلب بدم عثمان ! قال : قتل اللّه في هذا اليوم الباغي والطالب بغير الحق ، ثمّ قال : أيها الناس ، إنّكم لتعلمون أيّنا الممالئ في دم عثمان ، ثمّ أنشأ يقول ، وقد رشقوه بالنبل : فمنكِ البداء ومنكِ العويل * ومنك الرياحُ ومنك المطرْ وأنتِ أمرتِ بقتلِ الامام * وقاتله عندنا مَنْ أمَرْ وتواتر عليه الرمي واتصل ، فحرك فرسه وزال عن موضعه ، فقال : ماذا تنتظر يا أمير المؤمنين وليس لك عند القوم إلّا الحرب ؟ وقال أبو مخنف وغيره ( 80 ) فرمى أصحاب الجمل عسكر علي بالنبل رميا شديدا متتابعا ، فضج إليه أصحابه وقالوا : عقرتنا سهامهم يا أمير المؤمنين ! وجئ برجل إليه ، وانّه لفي فسطاط له صغير ، فقيل : هذا فلان قد قتل ! فقال : اللّهمّ اشهد ، أَعذروا إلى القوم ، ثمّ أقبل عبد اللّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، وهو من أصحاب رسول اللّه ( ص ) يحمل أخاه عبد الرحمن بن بديل قد أصابه سهم فقتله ، فوضعه بين يدي علي وقال : يا أمير المؤمنين ، هذا أخي قد قتل ، فعند ذلك استرجع علي ودعا بدرع رسول اللّه ( ص ) ذات الفضول ، فلبسها فتدلّت على بطنه ، فرفعها بيده ، وقال لبعض أهله فحزم وسطه