السيد مرتضى العسكري

168

خمسون و مائة صحابي مختلق

صنع رسول اللّه يوم حنين - فنادى رجل من أصحاب علي : وما رميت إذ رميت ولكن الشيطان قد رمى ( 77 ) . وروى الطبري وغيره - واللفظ للطبري - قال : أخذ علي مصحفا يوم الجمل فطاف به في أصحابه ، وقال : من يأخذ هذا المصحف يدعوهم إلى مّا فيه وهو مقتول ! فقام إليه فتى من أهل الكوفة عليه قباء أبيض وحشو ، فقال : أنا ، فأعرض عنه ، ثمّ قال : من يأخذ هذا المصحف يدعوهم إلى مّا فيه وهو مقتول ! فقال الفتى : أنا ، فدفعه إليه ، فدعاهم ، فقطعوا يده اليمنى ، فأخذه بيده اليسرى ، فدعاهم فقطعوا يده اليسرى ، فأخذه بصدره والدماء تسيل على قبائه ، فقتل ! « 1 » وفي رواية أخرى للطبري : ( فقال علي لأصحابه : أيكم يعرض عليهم هذا المصحف وما فيه فأن قطعت يده أخذه بيده الأخرى ، وأن قطعت أخذه بأسنانه ؟ فقال فتى شاب : أنا ، فطاف عليّ على أصحابه يعرض عليهم ذلك ، فلمّ يقبله إلّا ذلك الفتى ، فقال له علي : أعرض عليهم هذا ، وقل : هو بيننا وبينكم من أوله إلى آخره ، واللّه في دمائنا ودمائكم . فحمل على الفتى وفي يده المصحف ، فقطعت يداه ، فأخذه بأسنانه حتّى قتل . فقال علي : ألان وجب قتالهم ، فقالت أم الفتى بعد ذلك فيما ترثي : لاهُمَ إنَّ مُسلما دعاهُمُ * يَتلُو كتابَ اللّهِ لا يَخشاهُمُ وأُمّهُم قائِمَةٌ تَراهُمُ * يأتَمرونَ الغيَّ لا تَنهاهُمُ قد خُضِبتْ من عَلَقٍ لحِاهُمُ « 2 »

--> ( 1 ) . وفي الجمل للمفيد أن عائشة قالت : أُشجروه بالرماح . ( 2 ) . لاهمَّ مخففة من اللّهمّ ، والعلق : الدم .