السيد مرتضى العسكري

167

خمسون و مائة صحابي مختلق

في الناس : لا يرمي رجل بسهم ، ولا يطعن برمح ، ولا يضرب بسيف ، ولا تبدأوا القوم بالقتال ، وكلِّموهم بألطف الكلام ، فانّ هذا مقامٌ من أفلح فيه أفلح يوم القيامة ) ) . قال الراوي : فلمّ نزل وقوفا حتّى تعالى النهار ، ونادى القوم بأجمعهم ( ( يا لثارات عثمان ) ) فرفع أمير المؤمنين يديه وقال : اللّهمّ أكبب اليوم قتلة عثمان بوجوههم ! ) ) . وقال غيرهم من أهل السير والاخبار : لمّا تزاحف الناس يوم الجمل والتقوا ، قال علي : ( ( لا تقاتلوا القوم حتّى يبدأوكم ، فإنكم بحمد اللّه على حجة ، وكفُّكم عنهم حتّى يبدأوكم حجة أخرى ، وإذا قاتلتموهم فلا تجهزوا على جريح ، وإذا هزمتموهم فلا تتبعوا مدبرا ولا تكشفوا عورة ، ولاتمثلوا بقتيل ، وإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا ، ولا تدخلوا دارا ، ولا تأخذوا من أموالهم شيئا ( 76 ) ) ) . وفي رواية المسعودي بعده : ( ( ولا تقربوا من أموالهم إلّا مّا تجدونه في عسكرهم من سلاح أو كراع ، أو عبد ، أو أمة ، وما سوى ذلك فهو لورثتهم على كتاب اللّه ، ولا تهيجوا امرأة بأذى وإنّ شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم وصلحاءكم ، فانهنّ ضعاف الأنفس والعقول ، ولقد كنا نؤمر بالكف عنهن وإنهن لمشركات ، وإن كان الرجل ليتناول المرة بالهراوة والجريدة فيعيِّر بها عقبه من بعده ) ) . وروى الحاكم أنّ الزبير قال للاساورة - الذين كانوا معه : ارموهم برشق ، كأنّه أراد أنّ ينشب القتال . وقال ابن أعثم وغيره : إنَّ عائشة قالت : ناولوني كفا من الحصاة ، وحصبت بها وجوه أصحاب علي ، وصاحت بأعلى صوتها : شاهت الوجوه ! - كما