السيد مرتضى العسكري
166
خمسون و مائة صحابي مختلق
رايته على بيت ماله ، وهو حيّ ، فأنّى لهم أنّ يرموا أبي بقتله ، وينطقوا بذمه ، ولو شئنا القول فيهم لقلنا . وأما قولهم إنّ عليا ابتز الناس أمرهم ، فانّ أعظم حجة أبيه الزبير أنّه زعم أنّه بايعه بيده ولم يبايعه بقلبه ، فقد أقر بالبيعة وادعى الوليجة فليأت على مّا ادعاه ببرهان وأنّى له ذلك ! وأما تعجبه من تورد أهل الكوفة على أهل البصرة فما عجبه من أهل حقّ توردّوا على أهل باطل . أما أنصار عثمان فليس لنامعهم حرب ولا قتال ، ولكنا نحارب راكبة الجمل وأتباعها ) ) ( 73 ) . فلمّا رجعت رسل علي من عند طلحة والزبير وعائشة يؤذنونه بالحرب ، قام ( 74 ) فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على رسوله ، ثمّ قال : ( ( أيّها الناس ! إنّي راقبت هؤلاء القوم كي يرعووا أو يرجعوا ووبختهم بنكثهم وعرّفتهم بغيهم ، فلم يستجيبوا ، وقد بعثوا إليّ أنّ ابرز للطعان واصبر للجلاد ، وإنّما تمنيك نفسك أماني باطلة وتعدك الغرور ، ألّا هبلتهم الهبول ، لقد كنت وما أهدّد بالحرب ولا أرهب بالضرب ! ولقد أنصف القارة من راماها فليرعدوا وليبرقوا ، فقد رأوني قديما وعرفوا نكايتي ، فكيف رأوني ؟ ! أنا أبو الحسن الذي فللت حد المشركين وفرقت جماعتهم . . وبذلك القلب ألقى عدوي اليوم وإنّي لعلى ما وعدني ربّي من النصر والتأييد ، وعلى يقين من أمري ، وفي غير شبهة من ديني - إلى قوله - اللّهمّ إنَّ طلحة نكث بيعتي وألب على عثمان حتّى قتله ، ثمّ عضهني به ورماني ، اللّهمّ فلا تمهله ، اللّهمّ انّ الزبير قطع رحمي ، ونكث بيعتي ، وظاهر عليَّ عدوي ، فاكفنيه اليوم بمّا شئت . ثمّ نزل . وروى الحاكم والذهبي والمتقي ( 75 ) أنّه لمّا كان يوم الجمل نادى علي