السيد مرتضى العسكري
165
خمسون و مائة صحابي مختلق
( ( إنّ اللّه أمرك أنّ تقرِّي في بيتك وألّا تخرجي منه ، وانك لتعلمين ذلك ، غير أنّ جماعة قد أغروك فخرجت من بيتك ، فوقع الناس لاتفاقك معهم في البلاء والعناء ، وخير لك أن تعودي إلى بيتك ولا تحومي حول الخصام والقتال ، وأن لم تعودي ولم تطفئي هذه الثائرة فانّها ستعقب القتال ، ويقتل فيها خلق كثير ، فاتقي اللّه يا عائشة وتوبي إلى اللّه ، فأنّ اللّه يقبل التوبة من عباده ويعفو ، وإياك أنّ يدفعك حب عبداللّه بن الزبير وقرابة طلحة إلى أمر يعقبه النار ) ) . فجاءا إلى عائشة وبلّغاها رسالة علي ، فقالت : إنّي لا أردّ على ابن أبي طالب بالكلام فانّي لا أبلغه في الحجاج . وفي رواية أنّ طلحة نادى بأصحابه : ناجزوا القوم ، فإنكم لا تقومون لحجاج ابن أبي طالب . وخطب عبد اللّه بن الزبير وقال : أيها الناس ! إنّ علي بن أبي طالب قتل الخليفة بالحق عثمان ، ثمّ جهّز الجيوش إليكم ليستولي عليكم ، ويأخذ مدينتكم ، فكونوا رجالا تطالبون بثأر خليفتكم ، واحفظوا حريمكم ، وقاتلوا عن نسائكم وذراريكم وأحسابكم وأنسابكم ، أترضون لأهل الكوفة أنّ يردوا بلادكم ؟ إغضَبوا فقد غوضبتم ، وقاتلوا فقد قوتلتم ، ألا وإنّ عليا لا يرى أنّ معه في هذا الامر أحدا سواه ، واللّه لئن ظفر أهلك دينكم ودنياكم . وأكثر من هذا القول ونحوه ، فبلغ ذلك عليا ، فقال لولده الحسن : قم يا بني فاخطب ، فقام الحسن خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على نبيه ، ثمّ قال : ( ( أيّها الناس ! فقد بلغنا مقالة ابن الزبير في أبي ، وقوله فيه إنّه قتل عثمان ، وأنتم يا معشر المهاجرين والأنصار وغيرهم من المسلمين ، علمتم بقول الزبير في عثمان وما كان اسمه عنده ، وما كان يتجنى عليه ، وإنّ طلحة يومذاك راكز