السيد مرتضى العسكري
153
خمسون و مائة صحابي مختلق
أخرج البيت الأول منه بترجمة القعقاع من الإصابة ، وذكر سنده إلى سيف ، والطبري حذف الرجز جريا على عادته ، والحموي لم يعتمد على رواية سيف بترجمة حمص ، ليخرج لنا حديثه وشعره ، وما عدا الحموي كلّ ما ذكروه كان من حديث سيف ، بينما قال غيره : إنَّ تميما لم يشتركوا في فتوح الشام كما أشرنا إلى ذلك سابقا . روي ذلك الطبري عن سيف ، وعن الطبري أخذ من جاء بعده . « 1 » مناقشة السند : في سند الحديث محمد والمهلب ممن عرفناهم من مختلقات سيف . نتيجة البحث والمقارنة : تفرد سيف بذكر واقعة حمص الثانية ، وما ذكر فيها ، لم يذكر شيئا من ذلك ابن إسحاق ، والبلاذري وغيرهما . حصيلة الحديث : أ - مفخرة للقعقاع وأهل الكوفة بلد سيف ، فإنّ خبر تحركهم ضعضع العدو ونصر المسلمين . ب - حديث من عمر ( ( جزى اللّه أهل الكوفة خيرا يكفون حوزتهم ، ويمدون أهل الأمصار ) ) .
--> ( 1 ) . نقصد بمن جاء بعد الطبري خاصة ابن الأثير وابن كثير وابن خلدون وسبق قولنا فيهم أنَّهم صرحوا برجوعهم إلى الطبري في مّا يذكرون عن هذه الحوادث ، ونذكر في باب المصادر أرقام صفحات كتبهم .