السيد مرتضى العسكري

154

خمسون و مائة صحابي مختلق

ج - رجز من القعقاع ، وبذلك أثبت أنّهم يدعون قعقاعا لكل كريهة وأنَّه يجيب دعاء الهاتف ، وأنّ أهل الكوفة يكفون حوزتهم ، ويمدون أهل الأمصار . في نهاوند : لم نجد عند الطبري وغيره كيف تخيل سيف رجوع القعقاع وجيش الكوفة إلى العراق ، وإنّما روي الطبري عن سيف في ذكر حرب نهاوند ، أنّها وقعت في سنة ثماني عشرة وأنَّ الفرس كانوا متحصنين لا يخرجون إلّا إذا أرادوا الخروج والمناجزة ، وطال ذلك على المسلمين ، فأرسل القائد العام النعمان بن مقرن القعقاع بن عمرو ، وكان على المجردة ، فأنشب القتال ، فلمّا ناوشوه نكص ، ثمّ نكص ، فتبعوه ، وابتعدوا عن حصنهم وخنادقهم ، ولم يبق منهم إلّا من يقوم لهم على الأبواب ، وكان المسلمون على تعبية ، فلمّا أذن لهم أميرهم بالقتال اقتتلوا قتالا شديدا ، وقتل من الفرس مّا طبق أرض المعركة دما يزلق الناس والدواب ، فلمّا أظلم الليل عليهم أنهزم المشركون ، وقد عمي عليهم قصدهم ، فتركوه ، وأخذوا نحو اللهب الذي كانوا نزلوا دونه ، فوقعوا فيه وكلّما وقع فيه أحد قال : ( وايه خرد ) فسمي الوادي ( ( وايه خُرْد ) ) إلى اليوم ، فمات فيه مائة ألف أو يزيدون سوى من قتل منهم في المعركة أعدادهم ، ولم يفلت منهم غير الشريد ، وفرَّ الفيرزان مع الشريد إلى همذان ، فأدركه القعقاع في ثنية همذان ، والثنية مشحونة من بغال وحمير موقرة عسلا ، فحبسه الدواب ، فترجل ، وصعد في الجبل فتبعه القعقاع وقتله ، فسميت الثنية بذلك ( ( ثنية العسل ) ) وقال المسلمون ( ( للّه جنود من عسل ) ) ومضى الفلال حتّى انتهوا إلى مدينة همذان ، وتبعهم المسلمون ، وحووا مّا حول همذان ، فلمّا رأى ذلك أهل