السيد مرتضى العسكري

137

خمسون و مائة صحابي مختلق

انخس بالقوم أشدّ النخس * حتّى تفيضَ معشري ونفسي « 1 » يوم عماس : وروى الطبري عن سيف في خبر عماس ، وقال : إن القعقاع بات ليلته يسرب أصحابه إلى المكان الذي قادهم فيه ليلة الاغواث ، وأمرهم أن يقبلوا إذا طلعت الشمس مائة مائة ، كلّما توارت مائة ، تبعتها مائة ، ليجدِّوا رجاء الناس ، ففعلوا ، ولم يشعر بفعله الجيش ، ولم يشعر به أحد ، فلما أصبحوا والقعقاع يلاحظ ، فطلعت نواصي الخيل - خيل أصحاب القعقاع - فكبَّر القعقاع ، وكبَّر المسلمون ، وبذلك قوّى نفوس المسلمين ! وروى الطبري عن سيف أن سعداً لما رأى الفيلة تفرّق بين الكتائب أمر القعقاع وعاصم ابني عمرو أن يكفياه الفيل الأبيض ، وكانت بقية الفيلة تألفه ، فأخذا رمحين أصمين لينين ، فدبّا فيمن معهما من جند حتّى وضعا رمحيهما في عيني الفيل الأبيض ، ففقأ عينيه ، فأدلى مشفره ، فضربه القعقاع بسيفه ، فقطعه ، فطرح ساسته ، ووقع لجنبه ، فقال القعقاع في ذلك : حضّض قومي ( ( مَضرحي بن يَعمر ) ) * فللهِ قومي حين هزّوا العواليا وما خام عنها يوم سارت جموعها * لأهل قديس يمنعون المواليا فإن كنت قاتلت العدوّ فللتُه * فاني لالقى في الحروب الدّواهيا فُيولًا أراها كالبيوتِ مغيرةً * أُسمِّلُ أعياناً لها ومآقيا « 2 »

--> ( 1 ) . ( حبوته جياشة . . . ) الأبيات يريد أعطيته ما ينزع منه الروح بصمصامة تلمع كالشمس ، كثيرة هدر النفوس أوّلها هدير ، حتى أفنى أنا ومعشري . ( 2 ) . مضرحي بن يعمر : من أبطال سيف ، والمضرحي : السري الكريم ، العتيق النجار - جمهرة أنساب ابن بكار ص 526 ، خام : جبن ، اسمل من سمل عينيه أي فقأها .