السيد مرتضى العسكري
136
خمسون و مائة صحابي مختلق
فأنشد القعقاع : لم تعرفِ الخيل العرابُ سواءنا * عشيةَ أغواثِ بجنبِ القوادس « 1 » عشيّةَ رحنا بالرّماحِ كأنها * على القوم ألوان الطيورِ الرسارسِ وقال : ( وحمل بنو عم القعقاع يومئذ عشرة عشرة من الرجالة على إبل قد ألبسوها ، فهي مجللة مبرقعة ، وأطافت بهم خيولهم يحمونهم ، وأمرهم القعقاع أن يحملوها على خيول الفرس يتشبهون بالفيلة ، فلقي الفرس من الإبل يوم أغواث أعظم ما لقي المسلمون من الفيلة يوم أرماث ، فجعلت خيولهم تفر منها ، وركبتهم خيول المسلمين . . . ) الحديث . وأخرج الطبري أيضاً عن سيف وقال : وحمل القعقاع يومئذ ثلاثين حملة ، كلما طلعت قطعة من خيل المشركين حمل حملة ، وأصاب فيها ، وهو يرتجز : أُزعجهمْ عمداً بها ازعاجا * أطعنُ طعناً صائباً ثجّاجا أرجو به من جنةٍ إفراجا « 2 » فقتل ثلاثين في ثلاثين حملة ، آخرهم بزرجمهر « 3 » ، وقال فيه : حبوتُه جيّاشة بالنفسِ * هدارةً مثلَ شُعاع الشّمسِ في يوم أغواث فليل الفرس
--> ( 1 ) . القوادس : يقصد بها القادسية ، والرسارس كذا جأت . ( 2 ) . الثجاج : السيال الشديد . ( 3 ) . بزرجمهر : تعريب بزرك مهر ، أي رئيس الوزراء .