السيد مرتضى العسكري

133

خمسون و مائة صحابي مختلق

على هذه الرواية استند الحموي في لغة فحل حيث قال : كانت فيه وقعة للمسلمين قتل فيه من الروم ثمانون ألفاً ، وكان بعد فتح دمشق في عام واحد ، وقال فيه القعقاع بن عمرو : ( كم من أب لي قد ورثت فعاله ) إلى أربعة أبيات من الرجز دونما ذكر لسند روايته . هذه الرواية ، أخرجها الطبري عن سيف ، وحذف الأراجيز منها جرياً على عادته في حذف الأراجيز ، وأخرجها ابن عساكر بتمامها مع الأراجيز ، وأخرج موجزها الحموي بلا سند في لغة فحل ، الرواية تخالف الواقع التاريخي الذي رواه المؤرخون ، مثل البلاذري الذي ذكر أنَّ القتلى كانوا زهاء عشرة آلاف كما خالف المؤرخين في حضور أبطال تميم في حروب الشام فقد روى ابن عساكر أن المؤرخين قالوا لم تحضر فتوح الشام أسد ولا تميم ولا ربيعة ، إنما كانت دارهم عراقية فقاتلوا أهل فارس بالعراق ( 26 ) . مناقشة السند : في سند حديث سيف عن فحل ، أبو عثمان يزيد ممن عرفناه من مختلقاته . نتيجة البحث : في فتح دمشق ، أعطى أهل دير خالد ، سُلَّماً لخالد ليصعد السور ، وسيف يقول : إن القعقاع ورفيقه ألقياً حبلًا وصعدا عليه ، وقال في فحل أن عدد القتلى كان ثمانين ألفاً ، وعند غيره عشرة آلاف . ذكر واقعة فحل بعد دمشق بينما كانت قبلها ، ويروي أراجيز للقعقاع في فتح دمشق ، وفحل ، حذفها الطبري من رواية سيف ، وأخرجها ابن عساكر ، ومن رواية سيف أخذ