السيد مرتضى العسكري

357

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

أولًا اصلاحاً دينياً . ولهذا نرى محمداً يصبو إلى الخلوة للتفكير في الأمور الإلهية والقيام ببعض العبادات ، وربما كان ذلك للتكفير عن الخطايا ، وربما سبق هذه ( ( العزلة ) ) بعض التجارب الدينية ، ولكننا لا نعرف عنها شيئاً . وتوحي الروايات بأنّ الرؤيا حدثت أثنأ العزلة . ولكن تواريخ مختلف جوانب دعوة محمد غير أكيدة . تارة تقول بأنّ الرؤيا كانت غير منتظرة ، وتارة يبدو أن خديجة كانت قريبة منها . د - أنت رسول اللّه : تتكرر هذه الكلمات أربع مرات في مقاطع الزهري في ب ، ج ، د وط ، في المقطعين الأخيرين يتحدث جبرائيل وفي الأول ( ( الحقّ ) ) وفي الثاني ( ( هو ) ) وتختلف المناسبات في المقاطع الأولية . ومن ثم أفلا يمكن لهذه الروايات الأربع أن تكون لها علاقة بمختلف جوانب الحادث الذي ترويه ؟ ان ذكر جبرائيل لا يستحق الثقة في البد ، لأننا لا نجد هذا الذكر كثيراً في القرآن . وتبدو الوقائع لأول وهلة ، على نوعين على الأقل : النص ( ب ) مع النص ( ج ) يمكن أن يصورا الدعوة إلى النبوة ، بينما ( د ) و ( ط ) يبدوان كتأكيد لهذا مع السعي لتطمينه وإزالة قلقه . وإذا كان النص ( ب ) يرجع للدعوة الأولى فما هي علاقته بالرؤيا ؟ إن وصف الرؤيا الأولى في سورة ( ( النجم ) ) يأتي في مقطع يرد على بعض الاعتراضات التي أثارها المكّيون حول حقيقة الوحي الذي نزل على محمد ولاشك أن محمداً كان قد أعلن هذا الوحي مرة أو أكثر . وحديث الرؤيا في هذا النص يدل على أن لها علاقة ما بالوحي . وليس هناك ما يدل على أن سماع المقاطع كان يصحب الرؤيا ، وفي الحقيقة لو أن أكثر من هذين المقطعين كان موضع