السيد مرتضى العسكري

312

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

حكيم . « 1 » 4 - أخرج هذه الرواية أكثر تفصيلا بسند آخر عن أبي العالية ، قال : قالت قريش : يا محمّد إنّما يجالسك الفقراء والمساكين وضعفاء الناس ، فلو ذكرت آلهتنا بخير لجالسناك ، فان الناس يأتونك من الآفاق . فقرأ رسول اللّه ( ص ) سورة النجم ، فلمّا انتهى على هذه الآية : أفرأيتم اللات والعزّى * ومناة الثالثة الأخرى فألقى الشيطان على لسانه : ( ( وهي الغرانقة العلى وشفاعتهنّ ترتجى ) ) . فلمّا فرغ منها سجد رسول اللّه ( ص ) والمسلمون والمشركون ، إلّا أبا أحيحة سعيد بن العاص ، اخذ كفا من تراب وسجد عليه وقال : قد آن لابن أبي كبشة أن يذكر آلهتنا بخير ، حتّى بلغ الذين بالحبشة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) من المسلمين أنّ قريشا قد أسلمت ، فاشتد على رسول اللّه ( ص ) ما ألقى الشيطان على لسانه فانزل اللّه : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيّ الآية . 5 و 6 - روى الطبري هاتين الروايتين عن سعيد بن جبير قال : لمّا نزلت هذه الآية : أفرأيتم اللات والعزّى . قرأها رسول اللّه ( ص ) فقال : ( ( تلك الغرانيق العلى ، وإنّ شفاعتهن لترتجى ) ) . فسجد رسول اللّه ( ص ) ، فقال المشركون : إنّه لم يذكر آلهتكم قبل اليوم بخير ، فسجد المشركون معه ، فانزل اللّه : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيّ إلّا إذا تمنّى ألقى الشيطان في امنيَّته إلى قوله : عذاب يومٍ عقيم [ الحج : 52 - 55 ] . 7 - روى عن ابن عباس قال : قوله : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيّ إلّا إذا تمنّى ألقى الشيطان في امنيَّته إلى قوله : واللّه عليم حكيم .

--> ( 1 ) . تفسير الطبري 17 / 131 .