السيد مرتضى العسكري
313
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
وذلك أنّ نبي اللّه ( ص ) بينما هو يصلّي إذ نزلت عليه قصّة آلهة العرب ، فجعل يتلوها فسمعه المشركون ، فقالوا : إنّا نسمعه يذكر آلهتنا بخير ، فدنوا منه ، فبينما هو يتلوها وهو يقول : أفرأيتم اللّات والعزّى * ومناة الثّالثة الأخرى القى الشيطان : ( ( إنّ تلك الغرانيق العلى ، منها الشفاعة ترتجى ) ) . فجعل يتلوها ، فنزل جبرائيل ( ع ) فنسخها ، ثم قال له : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيٍّ إلّاإذا تمنّى ألقى الشيطان في امنيّته إلى قوله : واللّه عليم حكيم « 1 » . 8 - روى عن الضحاك انّه قال في قوله : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيّ الآية : أنّ نبي اللّه ( ص ) وهو بمكّة أنزل اللّه عليه في آلهة العرب ، فجعل يتلو : اللّات والعزّى ويكثر ترديدها ، فسمع أهلُ مكّةَ نبي اللّه يذكر آلهتهم ، ففرحوا بذلك ودنوا يستمعون ، فالقى الشيطان في تلاوة النبيّ ( ص ) : ( ( تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة تُرتجى ) ) . فقرأها النبيُّ ( ص ) كذلك ، فانزل اللّه عليه : وما أرسلنا من قبلك من رسول إلى : واللّه عليم حكيم . « 2 » 9 - روى عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث : أنّ رسول اللّه ( ص ) وهو بمكة قرأ عليهم : والنّجم إذا هوى فلمّا بلغ : أفرأيتم اللّات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى . قال : إنّ شفاعتهن ترتجى . وسهى رسول اللّه ( ص ) ، فلقيه المشركون الذين في قلوبهم مرض ، فسلموا عليه وفرحوا بذلك . فقال لهم : إنّما ذلك من الشيطان ، فانزل اللّه : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيّ حتّى بلغ : فينسخ اللّه ما يُلقي الشيطان . قال الطبري : واختلف أهل التأويل في معنى قوله : تمنى في هذا
--> ( 1 ) . نفس المصدر السابق . ( 2 ) . همان .