السيد مرتضى العسكري

285

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

خلاصة البحث جاء في روايات مدرسة الخلفاء ان الملك جاء إلى النبيّ ( ص ) في غار حراء وقال له : اقرأ ، فقال : ما انا بقارئ ، فاخذه فغطه حتّى بلغ به الجهد ، ثم ارسله فقال : اقرأ ، فقال : ما انا بقارئ ، فأخذه فغطّه . . . وفي الثانية قال له : ( اقرأ باسم ربّك . . . ) الآيات فرجع الرسول ( ص ) إلى زوجته خديجة يرجف فؤاده وقال : زمّلوني زمّلوني ، فزمّلوه حتّى ذهب عنه الروع ، وقال لخديجة : خشيت على نفسي . . . . وفي ثانية قال لخديجة : اخشى أن تكون فىٍ جنن . . . ! وفي ثالثة : قال لها : لأخشى ان أكون كاهنا ! وفي رابعة : قال لها : فغطني حتّى ظننت انّه الموت ! أو لم يكن أحد من خلق اللّه ابغض اليّ من شاعر أو مجنون ، لاعمدنّ إلى حالق من الجبل فلاطرحنّ نفسي منه فلاقتلنها فلاستريحن ، أو أنه جلس إلى فخذ خديجة ملتصقا بها مائلًا إليها . وفي جميع الروايات ان خديجة هدّأته وطمأنته ، ولزيادة الاطمئنان والمعرفة الكاملة بالامر اخذته إلى ابن عمها النصراني ورقة بن نوفل ، وبعد ان استمع النصراني إلى حديثها عن الرسول ( ص ) أخبرها الخبر اليقين بان زوجها هو نبي هذه الامّة ، ثم اتجه إلى النبيّ ( ص ) يطمئنه ويبدّد خوفه ويعرّفه ما كان به جاهلًا من انّه نبي هذه الامّة ، وانّه قد جاءه الناموس الأكبر الذي جاء إلى موسى ( ع ) . وان خديجة طلبت منه أن يخبرها عندما يأتيه جبرائيل ، فلمّا أتاه وأخبرها قالت : يا بن عم اجلس على فخذي اليسرى ، ففعل ( ص ) ذلك ، فقالت : هل