السيد مرتضى العسكري
286
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
تراه ؟ قال : نعم ، قالت : فتحوّل فاقعد على فخذي اليمنى ، ففعل ( ص ) فقالت : هل تراه ؟ قال : نعم ؛ قالت : فتحوَّل فاجلس في حجري ففعل ( ص ) فقالت : هل تراه ؟ قال : نعم ! فتحسّرت ، فألقت خمارها ثم قالت : هل تراه ؟ قال : لا ، فقالت يا بن عم ! أثبت وأبشر فواللّه انّه لملك وما هو بشيطان . وفي رواية ان خديجة أدخلت الرسول ( ص ) بينها وبين درعها فذهب عند ذلك جبرائيل ، فقالت للرسول ( ص ) : ان هذا لملك وما هو بشيطان ! ! ! ولدراسة هذه الأخبار رجعنا إلى اسنادها فلم نجد واحدا ممّن رواها أدرك عصر الواقعة ليحدّث عنها . ورجعنا إلى متونها وقارنّاها بما جاء في القرآن الكريم وروايات أخرى بمدرسة الخلفاء فوجدنا : أولًا : ان القرآن يخبر ان اللّه اخذ ميثاق النبيين آدم فمن بعده في محمد ( ص ) لئن بُعث خاتم الرسل وهو حي ليؤمنن به ولينصرنَّه ويأمره فيأخذ العهد كذلك على قومه . ثانيا : جاءت صفاته ونعته ( ص ) في التوراة والإنجيل ، وان اسمه أحمد ومحمد وبشرّ ببعثته الأنبياء ، ولذلك فان أهل الكتاب كانوا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ، كما ذكرت صفات أمّ - ته - أيضا - في الكتب السماوية . ثالثا : كان الأحبار والكهان يخبرون : بانّ مولده ( ص ) في مكة ويهاجر إلى المدينة ، وبسبب علمهم بذلك هاجر قبائل من اليهود إلى المدينة ونواحيها ينتظرون بعثته ، وأخبروا تُبّعا بذلك عندما أراد أن يهدم المدينة فانصرف عنها ولم يمس أحدا بسوء ، وبشروا به جدّه عبد المطلب . وبسبب اشتهار ذلك في المجتمع الجاهلي سمى بعض العرب أبناءهم بمحمد رجاء أن تدركه النبوّة . رابعا : في ليلة ميلاده ( ص ) رأت آمنة أُمّ الرسول ( ص ) حين حملت به نورا