السيد مرتضى العسكري

199

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

بحاجته ، قال عمر : فقلت : اسكتن فإنكن صواحبه إذا مرض عصرتُنّ أعينكنَّ وإذا صحّ أخذتنّ بعنقه ، فقال رسول اللّه ( ص ) : هنَّ خيرٌ منكم ! وحديث ابن عباس « 1 » الذي قال : لما حضر رسول اللّه ( ص ) وفي البيت رجال منهم عمر بن الخطاب ، قال النبيّ ( ص ) : هلم اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ، فقال عمر : ان رسول اللّه قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه ، فاختلف أهل البيت واختصموا منهم من يقول : قدموا يكتب لكم رسول اللّه كتابا لا تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قاله عمر ، فكثر اللغو والاختلاف ، فقال رسول اللّه : قوموا عني ، فكان ابن عباس يقول : الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّه وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم . فأرادت الدعاية أن تعين بحديث أُمّ المؤمنين عائشة حديث القرطاس ومنعهم من كتابة حديث الرسول ( ص ) . في مسند أحمد بسنده عن أُمّ المؤمنين عائشة زوج النبيّ ( ص ) قالت : لما أرادوا غسل رسول اللّه ( ص ) اختلفوا فيه ، فقالوا : واللّه ما نرى كيف نصنع ، أنجرّد رسول اللّه ( ص ) كما نجرّد موتانا ، أم نغسله وعليه ثيابه ؟ قالت : فلما اختلفوا أرسل اللّه عليهم السِنة حتّى واللّه ما من القوم من رجل إلّا ذقنه في صدره نائما ، قالت : ثم كلمهم من ناحية البيت لا يدرون من هو فقال : اغسلوا النبيّ ( ص ) وعليه ثيابه ، قالت : فثاروا اليه فغسلوا رسول اللّه ( ص ) وهو في قميصه يفاض

--> ( 1 ) . راجع : أسناد الحديثين في عبداللّه بن سبأ ج 1 / 97 - 99 . ونستدرك عليه ما يأتي : صحيح البخاري ، كتاب العلم ، باب كتابة العلم ج 1 / 22 - 23 ، وكتاب الجهاد ، باب يستشفع أهل الذمة ج 2 / 120 ، وكتاب الخمس ، باب اخراج اليهود من جزيرة العرب ج 2 / 136 ، وباب مرض النبيّ من كتاب المغازي ج 3 / 62 ؛ ونهاية الإرب ج 18 / 373 ؛ ومسند أحمد ج 1 / 222 و 324 - 325 و 336 .