السيد مرتضى العسكري
200
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
عليه الماء والسدر ويدلكه الرجال بالقميص . وكانت تقول : لو استقبلت من الامر ما استدبرت ما غسل رسول اللّه ( ص ) إلّا نساؤه . « 1 » وفي كنز العمال بسنده عن أُمّ المؤمنين عائشة قالت : لما توفي رسول اللّه ( ص ) اشرأب النفاق وارتدت العرب وانحازت الأنصار ، فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهاضها فما اختلفوا في نقطة إلّا طار أبي بفنائها وفصلها قالوا : أين يدفن رسول اللّه ( ص ) ؟ فما وجدنا عند أحد علما ، فقال أبو بكر : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : ما من نبي يقبض إلّا دفن تحت مضجعه الذي مات فيه . قالت : واختلفوا في ميراثه فما وجدوا عند أحد من ذلك علما ، فقال أبو بكر : سمعت رسول اللّه يقول : إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة . « 2 » * * * كان ذلكم ما روي عن أُمّ المؤمنين عائشة في خبر وفاة الرسول ( ص ) وما يتبعه ، وانكارها وصية الرسول ( ص ) للامام عليّ . وفي ما يأتي ننقل باذنه تعالى روايات غيرها في تلكم الاخبار للمقارنة بين رواياتها وروايات غيرها . مقارنة ما روي عن أُمّ المؤمنين عائشة بروايات غيرها أولًا - إخبار الرسول ( ص ) كيف يغسلونه ويدفنونه : في طبقات ابن سعد بسنده عن ابن مسعود أنّه قال : نعى لنا نبيُّنا وحبيبنا نفسه قبل موته بشهرٍ ، بأبي هو وأمّي ونفسي له الفداء ، فلمّا دنا الفراقُ جمعنا في
--> ( 1 ) . مسند أحمد ج 6 / 267 وطبقات ابن سعد ج 2 / 276 . ( 2 ) . كنز العمال ج 14 / 130 ط 2 بحيدرآباد .