السيد مرتضى العسكري

178

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

ليخرجن الأعز منها الاذّل ؟ فقال : أنت يا رسول اللّه تخرجه إن شئت فهو الأذل وأنت الأعز ، والعزة للّه ولك وللمؤمنين . ولما نزلت ( سورة المنافقون ) على رسول اللّه ( ص ) عشيّة راح النبيّ ( ص ) من المريسيع مرّ عليه عبادة بن الصامت فلم يسلم عليه ، ثمّ مرّ عليه أوس بن خولى فلم يسلّم عليه ، فقال ابن أبي : انّ هذا الامر تمالاتما عليه فرجعا إليه فأنباه وبكتاه . ابن أبيّ الذي يقولون لرسول اللّه ( ص ) مر محمد بن مسلمة يأتيك برأسه فجاء ابنه عبداللّه إلى النبيّ ( ص ) فقال : ان كنت تريد ان تقتل أبي فمرني فواللّه لاحملن إليك رأسه قبل أن تقوم من مجلسك هذا ، فاني لأخشى يا رسول اللّه ان تأمر غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل أبي يمشي ف - ي الناس فأقتله فادخ - ل الن - ار . ابن أبي الذي بلغه في تلك الآونة خبر موت خليله زيد بن رفاعة بن التابوت المنافق فقال : يا ويلاه كان واللّه وكان ، واسقط في يديه وسار كئيبا حزينا . ابن أبيّ الذي بلغ من الذلّ ان يتقدّم الناس ابنه عبداللّه بن عبداللّه بن أبي ويقف له على الطريق عند مضيق المدينة فينيخ راحلته ويقول له : لا أفارقك حتّى تزعم انك الذليل ومحمد ( ص ) العزيز ، فواللّه لن تدخلها حتّى يأذن رسول اللّه ( ص ) في ذلك . اذن مع من اجتمع ابن أبي هذا وقذف زوج الرسول ( ص ) بالافك . ثمّ ما الرابط بين حمنة وحسّان وابن أبيّ ومسطح ؟ وما الذي كان يجمع بين هؤلاء الثلاثة ؟ أكانوا جميعا من قريش ؟ أم كانوا جميعا من الأنصار ؟ أم كانوا جميعا من المنافقين ؟ وفي أي ناد كانوا يجتمعون ؟ ومن أيّة عصابة كانوا ؟ ليصدق عليهم قوله تعالى : انّ الّذين جاءوا بالافك عصبة . ثمّ أين أجري الحدّ عليهم ؟ ومن أجراه ؟ وكيف جلدوا ؟ « 1 » وكيف خفي كلّ

--> ( 1 ) . يراجع في الجلد تفسير سورة النور لأبي الاعلى المودوديّ .