السيد مرتضى العسكري

177

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

بالافك ؟ أحسّان الذي هجاه مسافع بن عياض « 1 » التيميّ ؟ فقال فيه حسان : يا آل تيم ألا تنهون جاهلكم * قبل القذاف بصم كالجلاميد إلى قوله : لولا الرسول وانّي لست عاصيه * حتّى يغيبني في الرمس ملحودي وصاحب الغار انّي سوف أحفظه * وطلعة بن عبيد اللّه ذي الجود أحسان هذا الذي يسكت عن هجاء رجل من تيم حفظا لكرامة أبي بكر يقذف أعظم امرأة في بيت أبي بكر ؟ ثم ما الذي كان يدعو حسّان لهذا القذف ؟ وماذا كان يجني من ورائه ؟ وما بال حمنة تهلك فيمن هلك بقذف عائشة ؟ أعلى حساب أختها زينب التي قالت : ( ( أحمي سمعي وبصري ) ) ؟ إذن فما بال زينب هذه لم تردع أختها حمنة عن غيّها ؟ وما بال زوج حمنة طلحة بن عبداللّه ابن عمّ عائشة يسكت عن زوجه في قذفها ابنة عمّه ؟ ومسطح بن أثاثة ربيب نعمة أبي بكر ماذا دهاه ليخوض مع الخائضين وعطاء أبي بكر كان يجري عليه غدقا ؟ ثمّ من هم القاذفون ؟ أابن ابيّ الذي نزل في ذمّه وتقريعه ( ( سورة المنافقون ) ) في قصّة التخاصم على ماء المريسيع فيوصم بوصمة ( ( النفاق ) ) الذي لايرحضه ماء أبد الدهر ؟ ! أابن أبيّ هذا الذي بلغ من الذل في تلك الآونة أنّه لمّا انتشر خبر قوله وارتحل رسول اللّه ( ص ) في غير ساعة رحيل ، وفي حرّ شديد فجاء أسيد بن حضير وقال له : يا رسول اللّه ( ص ) قد رحلت في ساعة منكرة ما كنت ترحل فيها ، قال : أو لم يبلغكم ما قال صاحبكم ؟ لئن رجعنا إلى المدينة

--> ( 1 ) . على ما ذكرته أُمّ المؤمنين في ذيل الرواية .