السيد مرتضى العسكري

176

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

ويعود ويدرك الطائرات الأخيرة ، وكيف يكون الحال مع ركوب الجمال أو غيرها من الدواب ؟ ثمّ كم بعدت أمّ المؤمنين من الجيش للتبرز بحيث لم تسمع رغاء البعير ولا همهمة الرجال حين ظعنوا ؟ وشئ آخر في هذا الحديث لا أكاد أفهمه وهو ان الهودج كيف يحمله الحاملون ولا يشعرون خلوّه من راكب مهما كان ذاك الراكب خفيفا ؟ ثم ما بال عقيلة تيم تركت عرضة لالسنة القاذفين أكثر من شهر ولا من رادع ؟ وأين كان عنها سيوف سروات تيم ؟ وما بال أبيها أبو بكر وأخويها عبداللّه وعبد الرحمن وأبناء عمّها طلحة الجود وأخيه عبد الرحمن وابن أخيه عبد الرحمن بن عثمان ؟ وكيف خبتوا لهذا الصغار ولم ينبسوا ببنت شفة طوال هذا الشهر ؟ « 1 » أكان هؤلاء أجبن من صفوان حين عمم حسان بالسيف لما استشعر انّه كان ممن عناه في هجائه بقوله : ( ان الجلابيب ق - د عزوا وق - د كثروا . . . ) ؟ وما بال سائر اباة قريش ترضى بهذا الذلّ ؟ فان قريشا وان كان قد أسلم من أسلم منها إلّا أنّها لم تنس خيلاءها وعصبيتها في يوم من الايّام . وقد روى أبو عمر : « 2 » أنّ أبا سفيان مرّ على سلمان وصهيب وبلال « 3 » فقالوا : ما أخذت سيوف اللّه من عنق عدوّ اللّه مأخذها ، فقال لهم أبو بكر : أتقولون هذا لشيخ قريش ؟ ! . . . . الحديث . ما بال أبي بكر لا يسكت عن ذكر جمع من إخوانه المسلمين رئيس المشركين بسوء وهو لا تصدر منه كلمة في من ثلب شرف بيته ؟ ! ثم من القاذفون ؟ أحسان شاعر الرسول يقذف حرم ممدوحه الرسول

--> ( 1 ) . تراجمهم في الاستيعاب والإصابة وأسد الغابة . ( 2 ) . أخرجه ابن عبد البر بترجمة صهيب ص 316 الرقم 1378 . ( 3 ) . ترجمته في الاستيعاب والإصابة وأسد الغابة .