السيد مرتضى العسكري
54
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
بن محمد ( ص ) . أسلم زيد قديماً وبعد الإمام علي ( ع ) . وزوّجه الرسول من أمّ أيمن وكانت وصيفة لعبداللّه والد النبيّ وكانت من الحبشة وتزوجت أوّلًا من عبيد بن عمرو من بني الحارث وبعده تزوجت زيد بن حارثة ، فولدت له أسامة بن زيد . وتوفيت بعد رسول اللّه ( ص ) بخمسة أشهر . وشهد زيد بدراً وأرسله النبيّ ( ص ) إلى المدينة بشيراً بالفتح وزوّجه ابنة عمّته زينب بنت جحش وفي بيته أمّ أيمن . وكان من خبر زواجه ما ذكرناه . وأرسله النبيّ في السنة الثامنة من الهجرة إلى الشام في غزوة مؤتة وجعله أحد الامراء على الجيش فاستشهد فيها . وخبر زواج الرسول بزينب وزواج زيد وطلاقه إيّاها كالآتي : خبر زواج زيد من زينب ابنة عمّة الرسول ( ص ) : بعد الهجرة إلى المدينة خطب زينب ابنة أميمة ابنة عبد المطلب عدّة من أصحاب النبيّ ( ص ) فأرسلت أخاها إلى النبيّ ( ص ) تستشيره في أمرها ، فقال : فأين هي ممّن يعلمها كتاب ربّها وسنّة نبيّها فسألت : من هو فقال زيد ! فغضبت وقالت : تزوِّج ابنة عمّتك مولاك ! لست بناكحته ! أنا خير منه حسباً ! أنا أيّم قومي ، فأنزل اللّه تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى اللّه ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص اللّه ورسوله فقد ضلّ ضلالًا مبيناً ) ( الأحزاب / 36 ) ، فرضيت فزوّجها الرسول ( ص ) من زيد بعد أمّ أيمن السوداء الحبشية ، ولها أسامة بن زيد ، فكانت تعلو على زيد وتشتد وتأخذه بلسانها ، فكان يشكوها إلى الرسول ( ص ) ويحاول تطليقها ، واقتضت مشيئة اللّه وحكمته أن يتزوّجها الرسول ( ص ) بعد زيد ليلغى بذلك التبنّي بين المسلمين ، وأشعره الوحي بذلك ، فخشي الرسول ( ص ) أن يقول الناس تزوّج حليلة ابنه ، فكتم الوحي في نفسه وقال لزيد : اتّق اللّه وأمسك عليك زوجك ، ولمّا ضاق زيد ذرعاً بزوجته زينب طلّقها وانقضت عدّتها ، فنزلت الآيات على الرسول ( ص ) مرّة واحدة إلى قوله تعالى : ( فلما قضى زيد منها وطراً زوّجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في