السيد مرتضى العسكري
55
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
أزواج أدعيائهم . . . . . . ما كان محمّد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول اللّه وخاتم النبييّن . . . ) ( الأحزاب 37 و 40 ) ، فتزوّجها الرسول ( ص ) وقال عزّ اسمه لسائر المؤمنين : ( وما جعل أدعيأكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم واللّه يقول الحقّ وهو يهدي السبيل * ادعوهم لابائهم هو أقسط عند اللّه فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم ) ( الأحزاب 4 - 5 ) . « 1 » 11 - أُمُّ حبيبة : اسمها رملة أو هند بنت أبي سفيان الامويّة . وأمّها صفيّة بنت أبي العاص بن أميّة . ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عامّاً . تزوّجها حليفهم عبيداللّه بن جحش الأسدي من بني أسد بن خزيمة . فأسلما ثمّ هاجرا إلى الحبشة ، فولدت له حبيبة ، فبها كانت تكنّي . وتنصّر زوجها عبيداللّه بن جحش وارتد عن الاسلام ، وفارقها . قالت أُمّ حبيبة : رأيت في المنام كأنّ زوجي عبيداللّه بن جحش بأسوأ صورة ففزعت ، فأصبحت فإذا به قد تنصر فأخبرته بالمنام فلم يحفل به وأكبّ على الخمر حتّى مات . فأتاني آت في نومي فقال : يا أمّ المؤمنين ففزعت فما هو إلّا أن انقضت عدّتي ، فبعث رسول اللّه ( ص ) إلى النجاشي ليخطبها له . قالت أمّ حبيبة : فما شعرت إلّا برسول النجاشي يستأذن فإذا هي جارية له يقال لها أبرهة فقالت : إن الملك يقول لك وكلّي من يزوجك ، فأرسلت إلى خالد بن الوليد سعيد بن العاص بن أميّة فوكّلته ، فأعطيت أبرهة سوارين من فضة ، فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب فحمد اللّه وأثنى عليه وتشهّد ثمّ قال أمّا بعد فإنّ رسول اللّه ( ص ) كتب إليّ أن أزوجه أمّ حبيبة فأجبت وقد أصدقتها عنه أربعمائة دينار ، ثمّ سكب الدنانير . فخطب خالد : فقال قد أجبت إلى ما دعا إليه رسول اللّه ( ص ) وزوجته أمّ حبيبة ، وقبض
--> ( 1 ) . راجع مصادر البحث في بحث صفات المبلغين من المجلد الثاني من كتابنا عقائد الاسلام من القرآن الكريم .