السيد مرتضى العسكري
380
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
استعمل على المدينة رجل من آل مروان ، فدعا سهل بن سعد ، فأمره أن يشتم عليّاً ، فأبى سهل ، فقال له : أمّا إذا أبيت فقل : لعن اللّه أبا التراب ، فقال سهل : ما كان لعليّ اسم أحبَّ إليه من أبي التراب ، وإن كان ليفرح إذا دُعي بها ، فقال له : أخبرنا عن قصّته ، لِمَ سمّي أبا تراب ؟ قال : جاء رسول اللّه ( ص ) بَيْتُ فاطمة ، فلم يجد عليّاً في البيت ، فقال : أين ابن عمّك ؟ فقالت : كان بيني وبينه شيء ، فغاضبني ، فخرج ، فلم يُقِل عندي ، فقال رسول اللّه ( ص ) لانسان : انظر أين هو ؟ فجاء ، فقال : يا رسول اللّه ! هو في المسجد راقد ، فجاءه وهو مضطجع ، وقد سقط رداءه عن شِقّه فأصابه تُراب ، فجعل رسول اللّه ( ص ) يمسحه عنه ، ويقول : قم أبا التراب ، قم أبا التراب . وعن عامر بن سعد بن أبي وقّاص ، قال : أمر معاوية سعداً ، فقال : ما منعك أن تسبّ أبا التراب ؟ فقال : أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول اللّه ( ص ) فلن أسبّه ، لان تكون لي واحدة منهنَّ أحبّ إليَّ من حمر النعم . سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول له وقد خلّفه في بعض مغازيه ، فقال له عليّ : يا رسول اللّه ! خلّفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول اللّه ( ص ) : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبوَّة بعدي ، وسمعته يقول يوم خيبر : لُاعطينّ الراية رجلًا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ؛ قال : فتطاولنا لها ، فقال : أُدعوا لي عليّاً فاتي به أرمد ، فبصق في عينه ، ودفع الراية إليه ، ففتح اللّه عليه ، ولمّا نزلت هذه الآية : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) دعا رسول اللّه ( ص ) عليّاً ، وفاطمة ، وحسناً ، وحسيناً ، فقال : اللّهمّ ! هؤلاء أهلي . « 1 »
--> ( 1 ) . مسلم 7 / 120 ، والترمذي 13 / 171 ؛ والمستدرك 3 / 108 و 109 ؛ وزاد فلا واللّه ما ذكره معاوية بحرف حتّى خرج من المدينة ، والإصابة 2 / 509 ؛ والنسائي في الخصائص ص 15 .