السيد مرتضى العسكري

38

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

و - تؤوي : تؤوي هنا بمعنى تضمّ إلى نفسك من تشاء منهنّ . ز - الحلم : الحلم في اللغة : الأناة وضبط النفس عند الغضب مع القدرة . وفي المصطلح الاسلامي : من أسماء اللّه الحسنى ، أي لا يعاجل بالعقوبة ويصفح . ح - رقيباً : الرقيب في اللغة : الحافظ المراعي ، وفي المصطلح الاسلامي : من أسماء اللّه الحسنى ، أي الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء . تفسير الآيات : إنّنا نرى أنّ بعض الآيات ومن ضمنها هذه الآيات نزلت لتخبر عن انتهاء أمد العمل ببعض الاحكام التي نزلت بوحي غير قرآني ، مثل الآية 65 و 66 من سورة الأنفال التي قال اللّه فيها : ( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبون مائتين . . . الان خفّف اللّه عنكم وعلم أنّ فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين . . . ) . إنّنا نرى حكم ( إن يكونوا عشرين يغلبوا مائتين ) ، كان قد نزل بوحي غير قرآني ، ولمّا انتهى أمد العمل به نزلت الآيتان ليخبر اللّه في الأولى بهما ، أنّ اللّه كان قد أنزل بوحي غير قرآني أن يغلب عشرون مائتين . وفي الثانية يخبر سبحانه انتهاء أمد ذلك ، والان إن يكن منكم مائة يغلبوا مائتين . وكذلك الشأن في آيات خبر تعداد زوجات الرسول ( ص ) من سورة الأحزاب ، فإنّ اللّه سبحانه أخبر فيها انّه كان قد أحلّ لخاتم أنبيائه من آتاهن مهورهن من أقاربه وغيرهن من المؤمنات اللاتي هاجرن معه ، ثمّ أخبر تعالى أنه حلّ له الزواج بغيرهنّ من المؤمنات وأحلّ له امرأة مؤمنة طلبت منه أن يتزوجها ووهبت له مهرها إن أراد النبيّ أن يستنكحها . وإنّ هذا الحكم خاصّ بالنبيّ من دون المؤمنين . وقد علم اللّه ، أي عيّن ما فرض عليهم في أزواجهم وفي نساء ملكوها بشراء وغيره . تنحي عنك من تشاء ممن وهبت نفسها لك وتضمّ إلى نفسك من تشاء