السيد مرتضى العسكري

377

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

صيفي ابن فسيل ، فإنّه أمر فجيء به إليه ، فقال له : يا عدوّ اللّه ! ما تقول في أبي تراب ؟ قال : ما أعرف أبا تراب ؛ قال : ما أعرَفك به ! قال : ما أعرفه ، قال : أما تعرف عليّ بن أبي طالب ! قال : بلى ، قال : فذاك ، - وبعد محاورة بينهما - قال : عليّ بالعصا ، فقال : ما قولك في عليّ ؟ قال : أحسن قول أنا قائله في عبد من عبيد اللّه أقوله في أمير المؤمنين ، قال : اضربوا عاتقه بالعصا حتّى يلصق بالأرض ؛ فضرب حتّى أُلصق بالأرض ؛ ثمَّ قال : أقلعوا عنه ، فتركوه ، فقال له : إيه ! ما قولك في عليّ ؟ قال : واللّه لو شرطتني بالمواسي والمُدى ما قلت إلّا ما سمعت منّي ، قال لتلعنّنه أو لاضربنَّ عنقك ، قال : إذاً واللّه تضربها قبل ذلك ، فأُسعد وتشقى ، قال : ادفعوا في رقبته ، ثمَّ قال : أوقروه حديداً واطرحوه في السجن ، ثمَّ قتل مع حجر . « 1 » وكتب إلى معاوية في رجلين حضرميّين « 2 » أنّهما على دين عليّ ورأيه ، فأجابه : من كان على دين علي ورأيه ، فاقتله ، ومثِّل به ، فصلبهما على باب دارهما بالكوفة . « 3 » كما أمره بدفن الخثعميّ ( الذي مدح عليّاً وعاب عثمان ) حيّاً ، فدفنه حيّاً . « 4 » وختم حياته بما ذكره المسعودي ، وابن عساكر ، قال ابن عساكر : جمع أهل الكوفة فملا منهم المسجد والرُحبة والقصر ، ليعرضهم على البراءة من عليّ وقال المسعودي : « 5 » وكان زياد جمع الناس بالكوفة بباب قصره يحرّضهم على لعن عليّ ، فمن أبى ذلك عرضه على السيف ثمّ ذكر أنّه أُصيب بالطاعون في تلك الساعة فأُفرج عنهم .

--> ( 1 ) . الطبري 6 / 149 ؛ وابن الأثير 3 / 204 ، والأغاني 16 / 7 ، وابن عساكر 6 / 459 . ( 2 ) . نسبة إلى حضرموت من بلاد اليمن . ( 3 ) . المحبر ص 479 . ( 4 ) . راجع قبله ص 348 - 351 في ذكر قصة حجر بن عدي . ( 5 ) . المسعودي في أيام معاوية 3 / 30 ، وابن عساكر 5 / 421 .