السيد مرتضى العسكري

374

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

حدّثتني عائشة ، قالت : كنت عند رسول اللّه إذ أقبل العبّاس وعليّ ، فقال : يا عائشة ! إن هذين يموتان على غير ملّتي ، أو قال : ديني . وروى عبدالرزّاق عن معمّر قال : كان عند الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في عليّ ( ع ) فسألته عنهما يوماً ، فقال : ما تصنع بهما وبحدثيهما ؟ اللّه أعلم بهما . إنّي لاتّهمها في بني هاشم ! قال : فأمّا الحديث الاوّل ، فقد ذكرناه ، وأمّا الحديث الثاني فهو أن عروة زعم أن عائشة حدّثته قالت : كنت عند النبيّ ( ص ) إذ أقبل العبّاس وعليّ ، فقال : يا عائشة ! إن سرّك أن تنظري إلى رجلين من أهل النار فانظري إلى هذين قد طلعا ، فنظرت فإذا العباس وعلّي بن أبي طالب . وأمّا عمرو بن العاص ، فقد روى فيه الحديث الذي أخرجه البخاري « 1 » ومسلم في صحيحيهما مسنداً متصلا بعمرو بن العاص ، قال : سمعت رسول اللّه يقول - جهاراً غير سرّ - « 2 » إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء ؛ إنّما ولييّ اللّه ، وصالح المؤمنين . وفي البخاري بعده بطريق آخر عنه : ولكن لهم رحمُ أبلُّها ببلالها - يعني أصلهما بصلتها . إنتهى . وأمّا أبو هريرة ؛ فقد روى الأعمش وقال : لمّا قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة ، جاء إلى مسجد الكوفة ، فلمّا رأى كثرة من استقبله من الناس ، جثا على ركبتيه ، ثمَّ ضرب صلعته مراراً ؛ وقال : يا أهل العراق !

--> ( 1 ) . قد أورد البخاري هذا الحديث في صحيحه 4 / 24 كتاب الأدب ، باب : ( ( يبل الرحم ببلالها ) ) بطريقين عن ابن العاص . ( 2 ) . هذه الزيادة في رواية البخاري الثانية عن ابن العاص . ومسلم 1 / 136 كتاب الايمان باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم وهذا لفظه قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) جهارا غير سر يقول : ألا ان آل أبي يعني فلانا ليسوا لي بأولياء . . . الحديث رقم 366 ، وفي مسند أحمد 4 / 203 ، ومسند أبي عوانة ( 1 / 96 ) الحديثان ، وفتح الباري 13 / 25 ، وارشاد الساري 9 / 13 .