السيد مرتضى العسكري

357

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

والرواية هذه في سنن الترمذي « 1 » عن أُم سلمة ، وتتمة الرواية هكذا : ( ( إلّاما فتق في الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام ) ) . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ ( ص ) ، وغيرهم أن الرضاعة لا تحرّم إلّا ما كان دون الحولين ، وما كان بعد الحولين الكاملين ، فإنّه لا يحرّم شيئاً . انتهى . كانت الأحاديث الماضية تخالف فتوى أُمّ المؤمنين عائشة ( رض ) في رضاع الكبير ، ولا يقوم لهذه الأحاديث ما روت هي عن رسول اللّه ( ص ) بانّه امر سهلة ان ترضع سالما ويدخل عليها سالم بذلك الرضاع ، وخاصّة بعد مخالفة سائر زوجات الرسول إياها في هذا الحكم ، فكان خير علاج لهذه المشكلة وجود آية من القرآن تؤيد فتواها كما ورد حديث بذلك في مسند أحمد ( 6 / 269 ) وسنن ابن ماجة الحديث المرقم 1944 من كتاب النكاح ( 1 / 625 ) وهذا نص الحديث : عن عائشة ، قالت : لقد نزلت آية الرّجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلمّا مات رسول اللّه ( ص ) وتشاغلنا بموته ، دخل داجن فأكله . وكانت أُمّ المؤمنين عائشة ( رض ) تفتي بكفاية خمس رضعات . « 2 » وروى عنها في ذلك مسلم في صحيحه والدارمي في سننه ومالك في موطئه واللفظ للأول وهذا نص الحديث : عن عائشة قالت : ( ( كان فيما أُنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثمَّ نسخن بخمس معلومات ) ) .

--> ( 1 ) . ط . المصرية الأولى 5 / 96 - 97 و ( ( أبو عيسى ) ) هو الترمذي صاحب السنن . ( 2 ) . راجع شرح النووي لمسلم 10 / 29 ، وفتح الباري 11 / 49 ، والدارمي 2 / 157 ، وموطأ مالك 2 / 118 ، وباب في الرضاع من كتاب الامّ للشافعي ص 224 .