السيد مرتضى العسكري

358

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

خلاصة البحث : كانت أُمّ المؤمنين عائشة : تفتي بأن الرجل الكبير إذا أرضعته امرأة خمس رضعات تنتشر الحرمة بينه وبين المرضع ونسائها وتعمل بفتواها وترسل الرجل الذي ( ( أحبّت أن يراها ويدخل عليها ) ) إلى أخواتها وبنات أخيها فيرضعن كذلك ويدخل عليها بتلك الرضاعة ، وكان سالم بن عبداللّه من أولئك ، فقد بعثته إلى أختها أُم كلثوم فأرضعته . وقالت في جواب إنكار أزواج الرسول عليها : إنّ الرسول أمر سهلة زوجة أبي حذيفة أن ترضع مولاهم سالماً الذي كان متبنّاهم قبل ذلك أن ترضعه خمس رضعات ويدخل عليها بذلك ، وأبت أزواج الرسول أن يدخل عليهم أحد حتّى يرضع في المهد ، وقلن لعائشة : لعلّها كانت رخصة لسالم دون الناس ، وكانت الأحاديث تؤيّد رأيهنّ وعلاجاً لهذه القالة روي عنها في الصحاح والمسانيد أن هذا الحكم كان قد أُنزل في القرآن الكريم هكذا . ( ( عشر رضعات يحرمن ) ) ثمَّ نسخن ب - ( ( خمس معلومات ) ) . وجوابا للسؤال عن سبب فقدان الآية المزبورة روي - عنها أيضاً - : لقد أُنزلت آية الرجم و ( رضاعة الكبير عشراً ) ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلمّا مات رسول اللّه ( ص ) وتشاغلنا بموته ، دخل داجن فأكله . « 1 »

--> ( 1 ) . نؤكّد هاهنا اننا نحاكم هذه الأحاديث الواردة في كتب الصحاح والسنن والمسانيد ، أمّا أمّ المؤمنين عائشة ( رض ) فلها بعد حرمتها الأولى .