السيد مرتضى العسكري
340
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
نفوذ كلمتها : أخرج ابن سعد في طبقاته « 1 » في قصّة مرّة بن أبي عثمان مولى عبد الرحمن بن أبي بكر وقال : ان مرّة صاحب نهر مرَّة أتى عبد الرحمن بن أبي بكر ، وكان مولاهم ، فسأله أن يكتب له إلى زياد في حاجة له ، فكتب : من عبد الرحمن إلى زياد - ونسبه إلى غير أبي سفيان « 2 » - فقال : لا أذهب بكتابك هذا ، فيضرّني ، قال : فأتى عائشة فكتبت له : ( ( من عائشة أُمّ المؤمنين إلى زياد بن أبي سفيان ) ) قال : فلمّا جاء بالكتاب ، قال له : إذا كان غداً فجئني بكتابك ، قال : وجمع الناس ، فقال : يا غلام إقرأه ، قال فقرأه : ( ( من عائشة أُمّ المؤمنين إلى زياد بن أبي سفيان ) ) ، قال : فقضى له حاجته . وفي مادّة ( ( نهر مرّة ) ) من معجم البلدان : « 3 » قال : نهر مرّة بن أبي عثمان ، ثمَّ أورد القصّة ، وقال : سُرَّ بذلك وأكرم مرّة وألطفه ، وقال للناس : هذا كتاب أُمّ المؤمنين إليّ - إلى قوله - ثمَّ أقطعه مائة جريب على نهر الابُلة ، وأمر أن يحفر لها نهر ، فنسب إليه . . . الحديث . وكتبت إليه عائشة في وصاة برجل ، فوقَّع في كتابها : ( ( هو بين أبويه ) ) « 4 » أي انّه سيلقى من البرّ والاحسان كما لو كان بين أبويه . دور المعارضة : استقام الامر لمعاوية بعد جهد كبير ، فأراد أن يورّث الخلافة لعقبة من بعده ، فعارضه الناس حتّى أولياؤه ، فقلب لهم ظهر الِمجنّ ، وفي هذا الدور
--> ( 1 ) . طبقات ابن سعد 7 / 99 . ( 2 ) . يظهر من قوله : ( ( نسبه إلى غير أبي سفيان ) ) أنه كان قد كتب : ( إلى زياد بن عبيد ) فحذر من إيصال الكتاب اليه . ( 3 ) . وأخرجه البلاذري في ص 360 - 361 من فتوح البلدان كذلك ، وابن قتيبة في المعارف ، وفي تهذيب ابن عساكر 5 / 411 . ( 4 ) . العقد الفريد 4 / 217 .