السيد مرتضى العسكري

332

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

إلى معاوية وأدّى إليه الرسالة ، قال : ويلي على ابن عبيد ! واللّه لقد بلغني أنَّ الحادي حدا له ( ( إن الأمير بعدي زياد ) ) ؛ واللّه لاردنّه إلى أُمّه سميّة وأبيه عبيد . « 1 » وفي الطبري وابن الأثير « 2 » بتفصيل أوفى . وفيه : إن الرسول قال لزياد : لا تُفسد على معاوية رأيه ، ولا تبغض إليه ابنه ، وأُلفي أنا يزيد فأُخبره أنّ أمير المؤمنين كتب إليك يستشيرك في البيعة له وأنّك تتخوّف خلاف الناس عليه لهنات ينقمونها عليه ، وأنّك ترى له ترك ما يُنقم عليه . وأن زياداً قبل ذلك ، فقدم الرسول على يزيد فذكر ذلك له ، فكفّ عن كثير ممّا كان يصنع ، وكتب زياد معه إلى معاوية يشير بالتُؤدة وأن لا يعجل ؛ فقبل منه ، فلمّا مات زياد عزم على البيعة لابنه يزيد فأرسل إلى عبداللّه بن عمر مائة ألف درهم فقبلها فلمّا ذكر البيعة ليزيد ، قال ابن عمر : هذا أراد ! إن ديني إذن عليّ لرخيص . « 3 » بيعة يزيد في الشام : قال ابن عبدالبرّ في الاستيعاب : « 4 » إن معاوية لمّا أراد البيعة ليزيد خطب أهل الشام وقال لهم : يا أهل الشام ! قد كبرت سنّي ، وقرب أجلي ، وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نظاماً لكم ، وإنّما أنا رجل منكم ، فأروني رأيكم ، فأصفقوا واجتمعوا وقالوا : رضينا عبد الرحمن بن خالد ؛ فشقّ ذلك على معاوية ، وأسرّها في نفسه ؛ ثمَّ إن عبد الرحمن بن خالد مرض ، فأمر

--> ( 1 ) . اليعقوبي في تاريخه ط . أوروبا 2 / 261 - 262 . ( 2 ) . الطبري 6 / 169 - 170 ؛ وابن الأثير 3 / 214 - 215 . ( 3 ) . وفي تاريخ ابن كثير 9 / 5 ؛ وذكر قبول ابن عمر ذلك ؛ وفي الحلية 1 / 296 ولم يذكر وقت ارساله اليه . ( 4 ) . الاستيعاب 2 / 396 بترجمة عبد الرحمن المرقمة 1697 ؛ وأُسد الغابة 3 / 289 . وعبد الرحمن هو ابن خالد بن الوليد المخزومي ، قال ابن عبد البر : وكان ممن أدرك النبيّ ، وكان من فرسان قريش وشجعانهم ، وكان له فضل ، وهدى حسن ، وكرم ، إلّا أنّ كان منحرفاً عن عليّ ، وذكر أنّ أخاه المهاجر الآتي ذكره كان مع علي بصفين .