السيد مرتضى العسكري
333
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
معاوية طبيباً عنده يهودياً - وكان عنده مكيناً - أن يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها ، فأتاه فسقاه فانخرق بطنه فمات . وقال الطبري وابن الأثير : « 1 » وأمر ابن أثال النصراني أن يحتال في قتله ، وضمن له أن يضع عنه خراجه ما عاش وأن يولّيه خراج حمص . . . فوفى معاوية بما ضمن له . وقال ابن عبد البرّ : ثمَّ دخل أخوه المهاجر بن خالد دمشق مستخفياً ، هو وغلام له ، فرصدا ذلك اليهودي ؛ فخرج ليلًا من عند معاوية ومعه قوم هربوا عنه ، فقتله المهاجر ؛ ثمَّ قال ابن عبد البرّ : وقصته مشهورة عند أهل العلم . بيعة يزيد في المدينة : في الإمامة والسياسة : إنّ معاوية كتب إلى مروان - وكان واليه على المدينة - أن يذكر بيعة يزيد لهم ، فأبى ذلك ، وأبته قريش ، وكتب إلى معاوية : إن قومك قد أبوا إجابتك إلى بيعتك ابنك ، فأرني رأيك ، فعزله معاوية عن عمله ، وولّى سعيد بن العاص المدينة ؛ فذهب مروان مع جمع من بني أُميّة إلى الشام غضبان ، وأغلظ الكلام لمعاوية ، فقابله معاوية باللّين ، وزاد في عطائه ، وأرجعه راضياً . « 2 »
--> ( 1 ) . الطبري 6 / 128 ؛ وابن الأثير 3 / 195 وقد ذكرا : انّ خالد بن عبد الرحمن بن خالد هو الذي قتل ابن آثال ، وقد ذكر اغتياله كذلك في المغتالين من الاشراف ص 47 ؛ وابن كثير في حوادث سنة 46 ، 8 / 31 ، والأغاني 14 / 13 ؛ وأورده ابن شحنة مختصراً . راجعه بهامش ابن الأثير 11 / 133 . وقال ابن أبي أصيبعة في كتابه ( ( عيون الانباء في طبقات الأطباء ) ) ص 171 ، ط . بيروت 1965 ما يلي : وكان ابن آثال خبيراً بالأدوية المفردة والمركبة وقواها ، وما منها سموم قواتل . وكان معاوية يقرّبه لذلك كثيراً . ومات في أيام معاوية جماعة كثيرة من أكابر الناس والامراء من المسلمين با لسمّ . ( 2 ) . الإمامة والسياسة 1 / 144 - 146 ، وقد أوردته ملخصاً ، وأورده المسعودي باختصار مع اختلاف في جواب معاوية له . راجع المسعودي تحقيق محمد محيي الدين 3 / 37 .