السيد مرتضى العسكري

302

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

مستأثراً عليه « 1 » وكان الناس يجتمعون عليه ، فنادى منادي معاوية ألّا يجالسه أحدٌ . « 2 » وفي رواية : أنّ معاوية بعث إليه بألف دينار في جنح الليل فأنفقها ، فلمّا صلّى معاوية الصبح ، دعا رسوله : فقال : اذهب إلى أبي ذر ، فقل : أنقذ جسدي من عذاب معاوية ، فإنّي أخطأت . قال : يا بنيّ ، قل له : يقول لك أبو ذر : واللّه ما أصبح عندنا منه دينار ولكن أنظرنا ثلاثاً حتّى نجمع لك دنانيرك ؛ فلمّا رأى معاوية أن قوله صدّق فعله ؛ كتب إلى عثمان : أمّا بعد ؛ فإن كان لك بالشام حاجةُ أو بأهله ؛ فابعث إلى أبي ذر فإنّه وغّلَ صدور الناس . . . ) الحديث . « 3 » وفي أنساب الأشراف : فكتب عثمان إلى معاوية . أمّا بعد فاحمل جندباً على أغلظ مركب وأوعره . فوجّه معاوية من سار به الليل والنهار . « 4 » وفي اليعقوبي : « 5 » فكتب إليه أن احمله على قتب بغير وطاء ؛ فقدم به إلى المدينة وقد ذهب لحم فخذيه . وفي مروج الذهب « 6 » فحمله على بعير عليه قتبٌ يابسٌ معه خمس من الصقالبة يطيرون به حتّى أتوا به المدينة وقد تسلّخت أفخاذه وكاد أن يتلف . وفي الانساب : فلمّا قدم أبو ذر المدينة جعل يقول : تستعمل الصبيان ، وتحمي الحمى ، وتقرب أولاد الطلقاء ؟ ! فسيّره إلى الربذة ، فلم يزل بها حتّى مات .

--> ( 1 ) . أنساب الأشراف للبلاذري 5 بترجمة عثمان . ( 2 ) . ابن سعد 4 / 229 . ( 3 ) . النبلاء 2 / 50 . ( 4 ) . ترجمة عثمان في الجزء الخامس من أنساب الأشراف . ( 5 ) . اليعقوبي 2 / 120 - 122 . ( 6 ) . مروج الذهب بهامش ابن الأثير 5 / 161 - 163 ، وقد ذكر هناك تفصيل قصّة أبي ذر و ( ( الصقالبة ) ) : قوم كانت بلادهم تتاخم بلاد الخزر .