السيد مرتضى العسكري
291
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
بكر فقال : يا إخوتاه أغضبتكم قالوا : لا ، يغفر اللّه لك يا أخي . « 1 » كان ذلك في عصر رسول اللّه ( ص ) . أمّا في عصر الخليفتين فكان ما ذكره ابن عساكر ، وقال : « 2 » إن أبا بكر أغلظ يوماً في الكلام لأبي سفيان ، فقال له أبو قحافة : يا أبا بكر ! أتقول هذه المقالة لأبي سفيان ؟ فقال له : يا أبه ! إن اللّه رفع بالاسلام بيوتاً ، ووضع بيوتاً ، وكان بيتي في ما رفع ، وبيت أبي سفيان في ما وضع .
--> ( 1 ) . صحيح مسلم 7 / 173 ، وفي ترجمة ( ( سلمان ) ) و ( ( صهيب ) ) و ( ( بلال ) ) من النبلاء 2 / 15 واللفظ لمسلم . الاستيعاب 2 / 639 ط . مصر ، تحقيق علي محمد البجاوي . أ - أبو عبد اللّه سلمان الفارسي كان مجوسياً ثمَّ تنصر قبل بعثة رسول اللّه ( ص ) وقصد المدينة ليدرك الرسول ، فصحب قوماً من العرب فأسروه وباعوه لرجل من يهود المدينة ، فرأى رسول اللّه ( ص ) ، وعرف فيه علامات النبوة ، وأسلم على يديه ، فاشتراه رسول اللّه ( ص ) ، وأعتقه ، وهو الذي أشار على النبيّ يوم الخندق بحفر الخندق ، وقال النبيّ في حقه يوم ذاك : سلمان منا أهل البيت ، وتوفي في عصر عثمان سنة خمس وثلاثين في المدائن أميراً عليها ودفن هناك . أسد الغابة 2 / 228 - 232 . ب - صهيب بن سنان الربعي النمري ، كان أبوه عاملا لكسرى على الأبلة ، فغارت الروم عليهم ، وأسرت صهيبا فنشأ فيهم ، ثمَّ باعته إلى كلب فجاءت به إلى مكة ، فباعته من عبد اللّه بن جدعان فأعتقه ، وكان من السابقين إلى الاسلام الذين عذبوا في مكة ، وكناه الرسول أبا يحيى ، وكان في لسانه لكنة . توفي بالمدينة سنة ثمان أو تسع وثلاثين ، ودفن بها وكان ابن سبعين أو ثلاث وسبعين . أُسد الغابة 3 / 31 - 33 . ج - بلال بن رباح الحبشي ، وأمه حمامة ، كان من السابقين إلى الاسلام ، فعذبته قريش ، فكانت تبطحه على وجهه في الشمس ، وتضع الرحاء عليه حتّى تصهره الشمس ، ويقولون له : أكفر برب محمد ، فيقول : أحد ، أحد ، واشتراه أبو بكر وأعتقه ، وكان مؤذن رسول اللّه ( ص ) ، وخازنه ، وشهد معه مشاهده كلها ، وذهب بعد النبيّ إلى الشام غازياً ، وتوفي هناك في العشر الثاني بعد الهجرة ، وعمره بضع وستون سنة . أُسد الغابة 1 / 209 . ( 2 ) . أوردت ما جرى بين أبي بكر وعمر وأبي سفيان ملخصاً من تهذيب ابن عساكر 6 / 406 - 407 بترجمة أبي سفيان . المسعودي 2 / 299 ط . دار الأندلس .