السيد مرتضى العسكري

229

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

قال : فكان الحسن البصريّ إذا ذكر ذلك يقول : لقد كان في جوار عريض . وقالوا : ثمَّ مات ودفنوه بالسبخة . وقال ابن عبد ربّه وابن عبد البرّ والذهبي : إنّه كان أوَّل قتيل . « 1 » قتل أمير جيش أُمّ المؤمنين ولم يؤثّر ذلك في نفوس جيشها فقد كان الجمل رايتهم فازداد التفافهم حوله واستماتوا دونه واشتدّ الحرب ضراماً . لواء الجيشين : ثمَّ خرج عليُّ وقد تعمّم بعمامة سوداء ، فعبّأ أصحابه ، وخرجت أُمُّ المؤمنين راكبةً على الجمل الّذي اشتراه لها يعلى بن أُميّة ، وعبّأت أصحابها . « 2 » وكان الجمل لواء أهل البصرة لم يكن لواء غيره « 3 » وأعطى عليُّ رايته في أوّل الحرب إلى ابنه محمّد بن الحنفيّة قال محمّد : « 4 » دفع إليَّ أبي الراية يوم

--> ( 1 ) . الطبري 5 / 204 ، واليعقوبي في تاريخه 2 / 158 ، وابن أعثم في تاريخه ، والمسعودي في مروجه وابن سعد في الطبقات ط . بيروت 3 / 223 ، والمستدرك 3 / 371 ، وابن عساكر في تهذيب تاريخه 7 / 84 - 87 ، ابن عبد البر في الاستيعاب ص 207 - 208 الترجمة 875 ، وأسد الغابة 3 / 60 - 61 والذهبي في النبلاء 1 / 82 - 83 ، وابن حجر في الإصابة 2 / 222 الترجمة 4266 ، والعقد الفريد 4 / 321 ، وأبو مخنف والمدائني برواية شرح النهج 2 / 431 . ( 2 ) . تاريخ ابن أعثم 176 . ( 3 ) . ابن أبي الحديد 1 و 2 / 81 قال : وكان جمل عائشة راية عسكر أهل البصرة قتلوا دونه كما تقتل الرجال تحت راياتها وفي تاريخ ابن أعثم 176 ان أهل البصرة كانوا قد حملوا رايتهم على الجمل المذكور ، وقريب منه ما ذكره اليعقوبي في تاريخه . ( 4 ) . الطبري 5 / 207 - 208 ، وامّ محمد خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنيفة من جذم بكر بن وائل ، سبيت ثمَّ أخذها علي واختلفوا في كيفية سبيها ، روى أن أبي الحديد في 1 / 81 من شرحه عن أنساب البلاذري أن بني أسد أغارت على بني حنيفة في أيام أبي بكر فسبوها منهم وقدموا بها المدينة فباعوها إلى علي وبلغ قومها خبرها فأتوا عليّاً وأخبروه بموضعها منهم ، فأعتقها ومهرها وتزوجها فولدت محمّداً فكناه أبا القاسم وقيل : ان خالدا قاتل أهلها في حروب الردة وسباها ودفعها أبو بكر إلى علي .