السيد مرتضى العسكري
228
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
- طلحة - بسهم فأصاب ركبته فما رقي الدم « 1 » حتّى مات ، وقال : لا يختلف العلماء الثقات : في أنّ مروان قتل طلحة يومئذ وكان في حزبه . وفي طبقات ابن سعد قال طلحة : واللّه ما بلغت إلينا سهامهم . وروى المسعودي أن مروان قال لمّا رأى طلحة : ما أُبالي رميت هاهنا أم هاهنا - جيش عليُّ أو جيش البصرة - فرماه في أكحله فقتله . « 2 » وروى ابن سعد وقال : كان مروان مع طلحة في الخيل فرأى فرجةً في درع طلحة فقتله . وروى أيضاً وقال : فلمّا رأى انكشاف الناس نظر إلى طلحة واقفاً ، فقال : واللّه إن دم عثمان عند هذا ؛ هو كان أشدَّ الناس عليه ، وما أطلب أثراً بعد عين . ففوّق له سهماً فقتله . « 3 » وفي المستدرك وابن عساكر وأُسد الغابة : فالتفت إلى أبان بن عثمان وهو معه ، فقال : لقد كفيتك أحد قتلة أبيك . وروى ابن أعثم تفصيل قتل طلحة هكذا قال : قال مروان لغلامه : إنّي لاعجب من طلحة فإنّه لم يكن أشدَّ منه على عثمان ، فقد كان يحرّض أعداءه ويسعى حثيثاً في إراقة دمه واليوم جاء يطلب ثاره ! أُريد أن أرميه وأُريح المسلمين من شرّه فلو تقدّمت أمامي وحجبتَّني كي لا أُرى فيُعْلَمُ أنّي رميته ، فأنت حرُّ ، ففعل ، فأخرج مروان سهماً مسموماً من كنانته فرماه فشكّ قدمه إلى ركابه . « 4 » فقال - طلحة - لغلامه : خذني إلى الظلّ ، فقال : لا أرى هاهنا ظلّا ، فقال طلحة : سبحان اللّه ! لا أرى في قريش اليوم أضيع دماً مني ولا أدري من رماني وكان أمر اللّه قدراً مقدوراً . وروى المدائني وقال : لمّا أدبر طلحة وهو جريح يرتاد مكاناً ينزله جعل يقول : لمن يمرّ به من أصحاب عليّ : أنا طلحة من يجيرني يكرّرها .
--> ( 1 ) . ما رقي الدم : ما انقطع . ( 2 ) . ( ( الاكحل ) ) : عرق في الذراع يفصد . ( 3 ) . فوق السهم : جعل فوقته في الوتر ليرمي ، والفوقة : رأس السهم . ( 4 ) . شكه بالرمح : طعنه ، وخرقه إلى العظم . شك الشيء إلى الشيء ضمه إليه .