السيد مرتضى العسكري
227
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
هكذا انتهت حياة الأمير الاوّل لجيش أُمّ المؤمنين ، ثمّ صفت إمارة الجيش لابن عمّها ( اي ابن عم عائشة ) طلحة . مقتل طلحة : قال ابن عساكر : وبعث عليّ إلى طلحة أن القني ، فلقيه فقال له : أُنشدك اللّه أسمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : ( ( من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ) ) قال : نعم . فقال له : فَلِمَ تقاتلني ! ؟ وقال الطبري : قال عليُّ يا طلحة ! جئت بعرس رسول اللّه ( ص ) تقاتل بها وخبّأت عرسك في البيت ؟ أما بايعتني ؟ قال : بايعتك وعلى عنقي اللّج . « 1 » وروى ابن عساكر والذهبيّ عن أبي رجاء قال : رأيت طلحة على دابّته وهو يقول : يا أيّها النّاس ! أنصتوا ، فجعلوا يركبونه ولا ينصتون ، فقال : أُفّ فراش النار وذئاب طمع . وفي تاريخ ابن أعثم : إن طلحة نادى بأعلى صوته : يا عباد اللّه ! اصبروا ، فإنّ الصبر والظفر قرينان ، وإنّ أجر الصابرين كثير ، وإنّما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب . وروى أبو مخنف بسنده إلى جندب بن عبداللّه قال : مررت بطلحة وإنّ معه عصابة يقاتل بهم وقد فشت فيهم الجراح وكثّرهم الناس فرأيته جريحاً والسيف في يده وأصحابه يتصدّعون عنه رجلًا فرجلًا واثنين فاثنين وأنا أسمعه وهو يقول : عباد اللّه الصبر الصبر فإنّ بعد الصبر النصر والاجر . . . ) الحديث . وقال ابن عبد البرّ واليعقوبي وابن عساكر وابن عبد ربّه وابن الأثير وابن حجر : فلمّا اشتبكت الحرب قال مروان : لا أطلب بثاري بعد اليوم ، ثمّ رماه
--> ( 1 ) . اللّج : السيف .