السيد مرتضى العسكري
226
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
قال الزبير : لا واللّه ، ولكنّي ذكرت ما أنسانيه الدهر ، فاخترت العار على النار . أبالجبن تعيّرني ؟ لا أباً لك ! ثمَّ أمال سنانه وشدّ في الميمنة . فقال عليُّ : أفرجوا له فقد هاجوه ، ثمَّ رجع فشدَّ في الميسرة ، ثمّ رجع فشدَّ في القلب ثمَّ عاد إلى ابنه فقال : أيفعل هذا جبان ؟ ثمَّ مضى منصرفاً حتّى أتى وادي السباع والأحنف بن قيس معتزل في قومه من بني تميم ، فأتاه آت فقال : هذا الزبير مارُّ ، فقال : ما أصنع بالزبير وقد جمع بين فئتين عظيمتين من الناس يقتل بعضهم بعضاً وهو مارّ إلى منزله سالماً ، فلحقه نفر من بني تميم فسبقهم إليه عمرو بن جرموز وقد نزل الزبير إلى الصلاة فقال : أتؤمّني أو أؤمّك ؟ فأمّه الزبير فقتله عمرو بن جرموز في الصلاة . « 1 »
--> ( 1 ) . وذكر المسعودي وأبو مخنف كلاهما قالا : فجاء بسيفه إلى علي . فقال : واللّه ما كان ابن صفية جباناً ولا لئيماً ولكن الحين ومصارع السوء . ثمَّ أخذ سيفه وهزّه وقال : سيف طال ما جلا به الكرب عن وجه رسول اللّه ( ص ) . فقال ابن جرموز : الجائزة يا أمير المؤمنين ! فقال : أما إنّي سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : قاتل ابن صفيّة في النار . فخرج ابن جرموز خائباً وقال : أتيت عليّاً برأس الزبير * وقد كنت أرجو به الزلفة فبشر بالنار يوم الحساب * فبئست بشارة ذي التحفة * * * لسيان عندي قتل الزبير * وضرطة عنز بذي الجحفة وقال أبو مخنف : ثمَّ خرج ابن جرموز على علي مع أهل النهر فقتله معهم فيمن قتله . قد أوردنا ما دار بين عليّ والزبير من الطبري 5 / 199 و 204 ، وط . أوروبا 1 / 3175 ، والأغاني 16 / 126 وأبو مخنف على رواية ابن أبي الحديد عنه كما في شرح النهج 1 / 78 ، وتاريخ ابن أعثم 1 / 281 - 314 ، ط . حيدر آباد الدكن ، ومروج الذهب للمسعودي ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 5 / 364 وورد تذكير عليّ للزبير قول الرسول له ورجوعه عن الحرب في الاستيعاب ص 203 ، وأسد الغابة 2 / 199 ، وتاريخ ابن الأثير 3 / 94 - 95 ، والعقد الفريد 4 / 322 - 323 ، والمستدرك 3 / 366 - 367 ، والكنز 6 / 82 - 83 و 85 منه الحديث 1283 و 1290 و 1291 و 1318 و 1319 و 1320 . عن نذير الضبي ، وعن ابن عباس - مختصراً - وعن ابن جرير ، والأسود بن قيس ، وعبد السلام . والذهبي في النبلاء 1 / 38 - 39 واليعقوبي في تاريخه 2 / 158 والإصابة 1 / 527 الترجمة 2789 .